الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩٦ - ٢٦ هم في بطون الأرض
|
١١. وَحَلُّوْا بِدار لا تَزاوُرَ بَيْنَهُمْ |
وأَنَّى لِسُكَّانِ القُبُورِ التَّزاوُرُ؟![١] |
|
|
١٢. فَما أَنْ تَرَى إلَّا جُثىً قَدْ ثَوَوْا بِها |
مُسَنَّمَةً تَسْفِي عَلَيْها الأَعاصِرُ[٢] |
|
|
١٣. فَما صَرَفتْ كَفَّ المَنِيَّةِ إذْ أَتَتْ |
مُبادِرَةً تَهْوِي إِلَيْهِ الذَّخائِرُ |
|
|
١٤. ولادَفَعَتْ عَنْهُ الحُصُونُ الَّتي بَنَى |
وحَفَّ بِها أَنْهارُها والدَّساكِرُ[٣] |
|
|
١٥. ولا قارَعَتْ عَنْهُ المَنِيَّةَ خَيْلُهُ |
ولاطَمِعَتْفيالذَّبِّ عنهُ العَساكِرُ[٤] |
|
|
١٦. مَلِيكٌ عَزيرٌ لا يُرَدُّ قَضاؤُهُ |
عَلِيمٌ حَكِيمٌ نافِذُ الأَمْرِ قاهِرُ[٥] |
|
|
١٧. عَنَا كُلُّ ذي عِزٍّ لِعِزَّةِ وَجْهِهِ |
فَكُلُّ عَزِيز لِلْمُهَيْمِنِ صاغِرُ[٦] |
|
[١] - قال أميرالمؤمنين( ع) في نهج البلاغة ٢: ٢٢٠ خ ٢٢٦ وكيف يكون بينهم تزاوُرٌ وقد طحنهم بكلكله البِلَى، وأكلتهم الجنادل والثرى.
[٢] - الجُثَى: القبور، الواحد جثوة بتثليث الجيم، والجثوة أيضاً الكومة من التراب، ولذلك قال مُسَنَّمَة، فليس المقصود تسنيم القبور فإنّه مكروه، والمستحب تسطيحها، ويؤكده رواية« ديوان أهل البيت»:« مسطّحة» بدل« مسنّمة». والأَعاصر: جمع الإعصار، وهو ريح ترتفع بالتراب وتستدير كأنّها عمود.
[٣] - في نسخة« ب»:« حفَّت» بدل:« حفّ».
الدَّساكر: جمع الدَّسْكرة، وهي بناء شبه القصر يكون للملوك، وتكون حوله بيوت للأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي.
[٤] - قارَعَتْ: ضاربت وحاربت. الذَّبّ عنه: الدفاع عنه.
[٥] - أي هو مَلِيكٌ، يعني اللّه سبحانه وتعالى.
[٦] - عَنَا: خضع وذَلَّ. صاغر: ذليل.