الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٣٧ - ٤٥ كل للمنية ذائق
|
١٨. وزاحُوا عَنِ الأَمْوالِ صِفْراً وخَلَّفُوا |
ذَخائِرَهُمْ بِالرَّغْمِ مِنْهُمْ وَفارَقُوا[١] |
|
|
١٩. كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ عِزٍّ و مِنْعَة |
وَلا رُفِعَتْ أَعْلامُهُمْ والمَجانِقُ[٢] |
|
|
٢٠. ولاسَكَنوا تِلْكَ القُصُورَ الَّتي بَنَوْا |
ولا أُخِذَتْ مِنْهُمْ بِعَهْد مَواثِقُ[٣]) |
|
|
٢١. وصَارُوا قُبُوراً دارِسات وَأَصْبَحَتْ |
مَنازِلُهُمْ تُسْفِي عَلَيْها الخَوافِقُ[٤] |
|
|
٢٢. لَقَدْ شَقِيَتْ نَفْسٌ تَتَابَعَ غَيُّها |
وتَصْدِفُ عَنْ إِرْشادِها وتُفارِقُ[٥] |
|
[١] - في نهج السعادة:« وراحوا» بدل« وزاحوا». زاحوا: تباعدوا وذهبوا. ورواية« وراحوا» أوضح وأجود. والذخائر: جمع الذخيرة، وهو ما يكتنز ويُدَّخر.
[٢] - المِنْجَنيق، بفتح الميم وكسرها: آلة تقذف وترمى بها الحجارة، معرّبة، أصلها:« من جي نيك» بالفارسية، والجمع منجنيقات ومَجانيق ومَجانق. ولو كانت الرواية« والبيارق» بدل« والمجانق»، لكانت أوفق بقوله« أعلامهم».
[٣] - المَواثِق: جمع المَوْثِق، وهو العهد واليمين التي يحلف بها الرجل. والمراد هنا عهود البيعة ومواثيقها التي يأخذونها من الناس ف-« من» في« منهم» بمعنى اللام، أي ولا أُخذت لهم. أو لعلّ المقصود العهود والمواثيق المأخوذة منهم أن يؤمنوا ولا يظلموا، قال تعالى في الآية ٨٤ من سورة البقرة:( وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ).
[٤] - قوله:« وصاروا قبوراً»: أي وصاروا في قبور، ف-« قبوراً» منصوب بنزع الخافض. أو صاروا أهل قبور، فحذف المضاف على نحو قوله تعالى:( وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ)، أي أهل القرية. أو هو على المجاز؛ إذ كأنّهم هم أصبحوا قبوراً دارسات لشدّة تفسّخهم. سَفَت الرياحُ وأَسْفَت الترابَ: ذَرَّتْهُ، وسَفَتْ: تَذَرَّتْ. والخوافق: جمع الخافقة، وهي الريح.
[٥] - في نهج السعادة:« نفسي» بدل« نفس».
يصح« تتابَعَ غَيُّها» و« تُتابِعُ غَيَّها». وصَدَف يَصْدِفُ ويَصْدُفُ عن الشيء: أعرض عنه.