الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٣٥ - ٤٥ كل للمنية ذائق
|
٤. وفِيمَ وحَتَّامَ الشِّكايَةُ؟ والرَّدى |
جَمُوحٌ لِاجالِ البَرِيَّةِ لاحِقُ[١] |
|
|
٥. فَكُلُّ ابنِ أُنْثَىهالِكٌ وابْنُ هالِك |
لِمَنْ ضَمَّنَتْهُ غَرْبُها والمَشارِقُ[٢] |
|
|
٦. فَلابُدَّ مِنْ إِدْراكِ ما هُوَ كائِنٌ |
ولابُدَّ مِنْ إِتْيانِ ما هُوَ سَابِقُ[٣] |
|
|
٧. أَتَرْجُو نَجَاةً مِنْ حَياة سَقِيمَة |
وَسَهْمُ المَنايا لِلْخَلِيقَةِ راشِقُ؟[٤] |
|
|
٨. سُرُورُكَ مَوْصُولٌ بِفُقْدانِ لَذَّة |
ومِنْدُونِ ماتَهْواهُ تَأْتِي العَوائِقُ[٥] |
|
|
٩. وحُبُّكَ لِلدُّنْيا غُرُورٌ وباطِلٌ |
وفي ضِمْنِها لِلرَّاغِبينَ البَوائِقُ[٦] |
|
|
١٠. فَسَوْفَ تُلاقِي حاكِماً لَيْسَ عِنْدَهُ |
سِوى العَدْلِ لايَخْفَى عَليهِ المُنافِقُ |
|
[١] - في نهج السعادة:« جموع» بدل:« جموح». شبَّه الردى بفرس جموح يدرك من يلحقه. والجَمُوح: الفرس الذييتغلّب على راكبه ويذهبُ به لا ينثني.
[٢] - في نسخة« ت»:« ضمنتها» بدل« ضمنته». والمثبت عن نهج السعادة.
اللام في« لِمَنْ» زائدة، أي: كلّ ابن انثى هالِكٌ مَنْ ضمَّنته مغارب الدنيا ومشارقها. أو هي لام الاستفهام الإنكاري، أي: لأيِّ شيء ضَمَّنَتْهُ وحفظته مغارب الدنيا ومشارقها؟ أو هي لام التوكيد المفتوحة، أي: لَمَنْ ضَمَّنَتْهُ مغارب الأرض ومشارقها هالِكٌ.
[٣] - أي: لابدّ للإنسان من إدراك ما هو كائن من الموت والآخرة، ولابدّ له من أن يأتي أجله السابق في علم اللّه، أو الذي سَبَق حصوله لِمَن قبلنا.
[٤] - راشِق: رام.
[٥] - تقدم في المرقمة ١٨ قوله( ع):
|
وجلّ سرورها فيما عهدنا |
مشوب بالبكاء وبالصُّراخِ |
|
[٦] - البوائق: جمع بائقة، وهي الداهية الشديدة.