الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٣٦ - ٤٥ كل للمنية ذائق
|
١١. يُمَيِّزُ أَفْعالَ العِبادِ بِلُطْفِهِ |
وتَظْهَرُ مِنْهُ عِنْدَ ذاكَ الحَقائِقُ[١] |
|
|
١٢. فَمَنْ حَسُنَتْ أَفْعالُهُ فَهْوَ فائِزٌ |
وَمَنْ قَبُحَتْ أَفْعالُهُ فَهْوَ زاهِقُ[٢] |
|
|
١٣. إذا كانَ هذا نَهْجَ مَنْ كانَ قَبْلَنا |
فَإنَّا عَلى آثارِهِمْ نَتَلاحَقُ |
|
|
١٤. فَكُنْعالِماًأَنْ سَوْفَتُدْرِكُمَنْ مَضَى |
وَلَوْ عَصَمَتْكَ الرَّاسِياتُ الشَّواهِقُ[٣]) |
|
|
١٥. فَما هذِهِ دارَ المُقامَةِ فَاعْلَمَنْ |
ولَوْ عُمِّرَ الإِنْسانُ مَا ذَرَّ شارِقُ[٤] |
|
|
١٦. تَخَرَّمَهُمْ رَيْبُ المَنُونِ فَلَمْ تَكُنْ |
لِتَنْفَعَهُمْ جَنَّاتُهُمْ والحَدائِقُ[٥] |
|
|
١٧. ولا حَمَلَتْهُمْ حِينَ وَلَّوْا بِجَمْعِهِمْ |
نَجائِبُهُمْ والصَّافِناتُ السَّوابِقُ[٦] |
|
[١] - الضمير في« منه» يعود للتمييز، أي تظهر الحقائق بسبب التمييز، أو يعود للّه سبحانه، أي تظهر الحقائق بسبب اللّه عزّ وجلّ فإنّه كاشف الخفيات.
[٢] - زاهِق: هالك، باطِلٌ، مضمحلٌّ. والمراد الخسران في الآخرة.
[٣] - الراسيات الشواهق: الجبال العالية. قال تعالى في الآية ٤٣ من سورة هود:( قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ).
[٤] - عُمِّرَ: أعطي عمراً طويلًا، فهو مُعَمَّر، واللّهُ المُعَمِّر. وقوله: ما ذرّ شارق، أي ما طلعت الشمس. وقال أبو العتاهية في معنى هذا البيت كما في ديوانه: ١١٧
|
لستَ بالباقي ولو عُمْ- |
- مِرْتَ ما عُمِّرَ نُوحْ |
|
[٥] - تَخَرَّمَهُ واخترَمَهُ: أهلكه واستأصله. وريب المنون: صَرْفُهُ وإفزاعُهُ. والجَنَّة: البستان والحديقة ذات الشجر والنخل، ومنه قوله تعالى في الآية ٣٥ من سورة الكهف:( وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً).
[٦] - النجائب: جمع النجيبة، وهي الناقة القوية السريعة السير. والصافنات: الخيول، قال تعالى في الآية ٣١ من سورة ص:( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ). والسّوابق: جمع السابقة.