الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٩ - بحثٌ في الخلافة

ملاحظَتُها واستعمالُها.

والحاصل: أنّ المسؤولية على أولياء الأمور أعظم، وهم على إصلاح الحال أقدر، والنّاس على دينِ ملوكهم، والعُلَماءُ اليوم قد ضَعُفَتْ كلِمَتُهُم، وقلّتْ العنايةُ بإرشاداتهم، وقد انتشر الفِسق والفجور، وعدم التديّن في سائر طبقات الناس، فالمشتكى إلى الله وإلى رسوله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.

وقد كان العزمُ على بسطِ الكلام والتوسّع فيه، ولكنْ حال الجريض دون القريض[١]؛ لأنّ الأقدار قد شاءت أنْ يُصْبِحَ عراقُنا في حَرْبٍ وكفاح، واللهُ المستعانُ، ومنه يُرجى النَّصْرُ والظَّفَرُ على أعداء الدين إنّه خيرُ ناصِرٍ ومعين.

تَمَّ وكَمُلَ بعونِ اللهِ ما يتعلَّقُ بالفصل الأول من الرسالة من شرحٍ وتعليق وذلك في يوم السبت ٢٧/ ربيع الثاني سنة ١٣٦٠هـ، والحمد للهِ ربِّ العالمين وسلام على المرسلين.


[١] مثل عربي: يضرب مثلاً تعرضُ فتشتغل عن غيرها, وأوّل من نطقه عَبيد بن الأبرص الشاعر, انظر جمهرة الأمثال, ج١, ص٣٥٩.