الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٦ - بحثٌ في الخلافة
والأصل فيها قوله تعالى في سورة آل عمران: [إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً] أو تقية على قراءةٍ[١].
قال القاضي البيضاوي الشيرازي: (منع عن موالاتهم ظاهراً وباطناً في الأوقات كلها إلاّ وقت المخافة، فإنّ إظهار الموالاة حينئذٍ جائز)[٢].
وفي مفاتيح الغيب: (التقية جائزة لصون
النفس، وهل جائزة لصون المال
يحتمل أنْ يحكم فيها بالجواز؛ لقوله صلیاللهعلیهوآلهوسلم: (حرمة
مال المسلم كحرمة دمه..)[٣].
وفي مجمع البيان: (في هذه الآية دلالة على أنَّ التقية جائزةٌ في الدين عند الخوف على النفس، وقال أصحابنا: إنّها جائزةٌ في الأحوال كلِّها عند الضرورة، وربّما وَجَبَتْ فيها لضربٍ من اللُّطف والاستصلاح)[٤].
وقال الشيخ أبو جعفر (ظاهر الرّوايات يدلّ على أنّها واجبة عند الخوف على النفس)[٥].
وللعلماء في التقيةِ كلامٌ كثير، ورسائلُ منفردة، ونقتصر هاهنا على ما تدل عليه الآية الشريفة.
[١] سورة ال عمران: الآية ٢٨, وقراءة (تقية) نقلها الطبري في تفسيره جامع البيان, ج٣, ص٣١١, ص٣١٢. من دون نسبة وجعلها البخاري كالتفسير في أول كتاب الإكراه, ج٨, ص٥٥, فقد قال: ([إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً] وهي تقية..).
[٢] أنوار التنزيل وأسرار التأويل, ج٢, ص١٢.
[٣] تفسير الرازي, ج٨, ص١٤. والحديث في مجمع الزوائد, ج٤, ص١٧٢. قال الهيثمي: "رواه البزّار وأبو يعلي، وفيه محمّد بن دينار وثّقه ابن حبّان وجماعة وضعّفه جماعة، ورجال أبي يعلى ثقات..".
[٤] مجمع البيان, ج٢, ص٢٧٣, تفسير سورة ال عمران الآية ٢٨.
[٥] التبيان في تفسير القرآن الشيخ الطوسي, ج٢, ص٤٣٥, تفسير سورة آل عمران،الآية ٢٨.