الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٤ - منزلة اهل البيت عند أهل السنة وحبهم لهم
ثم إنّ ماذكرته في هذه الرسالة هو ما كان عليه عليّ علیه السلام والصحابة الكرام, وهو حالُ صدر الاسلام, وأحيلُ ما جَرَى من الانتقادات بعد ذلك الى سيرة عليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه), وحاله مع إخوانه الصّحابة الكرام, فليحكم المنصف من الفريقين بنصوصِ تلكَ السّيرة العلويّة.
ولم أتعرَّض لما يحتجّ به الفريقان من إثبات الخلافة وغيرها؛ لأنّ القصد من هذه الرسالة أنْ يكون الفريقان اللذان هما السّوادُ الأعظم في المسلمين أنْ يأخذ كل منهم ما صفا, ويدع ما كدر, وأنْ يقوم العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام في لمّ شعثِ الملّة الإسلامية, التي شتّتها الأغراض والأهواء, بعد ما كانت كالجسم الواحد الذي إذا اشتكى بعضه اشتكى كلُّه, فإنّ الدين واحد, والرسول واحد, والقرآن واحد, والقبلة واحدة.
والمرجُوّ
من علماء الفريقين أنْ يقوموا بإرشاد الطبقة المنحطّة, بترك الانتقادات, ولاسيّما
العلماء الأعلام من الشيعة بإرشاد تلك الطبقة بترك السّباب وسوء الألقاب بحقّ
الأصحاب, وعند ذلك تلتئمُ الجروحُ التي
وَقَعَتْ في جسمِ الإسلام الواحد والله الموفّق والمعين.