الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٣ - منزلة اهل البيت عند أهل السنة وحبهم لهم

يُصْلِحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)[١], رواه ابو داود والترمذي والنسائي برواية الحسن البصري.

قال: (ولقد سَمِعتُ أبا بكرةَ - أي: نُفيعُ ابنُ الحارث الثقفي- يقول: رأيتُ رَسَولَ اللهِ على المنبر والحسن بن عليّ الى جنبه وهو يقبل على الناس مرّة وعليه أخرى ويقول: إنّ ابني هذا سيّدٌ ولعلّ اللهَ أنْ يُصلحَ به بينَ فئتين عظيمتين من المسلمين).

وروى البُخاري ولفظه: (حدّثنا صَدَقة حدّثنا ابنُ عُيينة حدّثنا أبو موسى عن الحسن سمع أبا بكرةَ يقول: سَمِعْتُ النبيّ صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم على المنبر والحسن بن علي الى جنبه وهو يُقبلُ على الناس مرّة وعليه أخرى ويقول: إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أنْ يُصلحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) انتهى.

فقد ظَهَرَ مصداقُ هذا الحديث الشريف على مُصالحَة الإمام الحسن مع معاوية مطابقاً لما رآه من الصّلاح للأمة.

والحاصل: أنّه قد مضتْ قرونٌ عديدة, وأحقاب مديدة, على ما جرى في هذه الأمّة من المنازعات والانتقادات والاختلافات, حتى أنّها صُبغَتْ بأطوارٍ سياسية, لاسيّما في حُكوماتِ سلاطين بني عثمان, وإيران, وصبغت بمظاهر دينية, ولم تزل الى الآن الانتقاداتُ الدينية بتآليف تعصبية, تستهجنها وتمجّها عقولُ العلماء المنصفين.


[١] أخرجه البخاري, ج٣, ص١٦٩. في كتاب الصلح, باب قول النبيّ للحسن. وسنن أبي داود, ج٢, ص٤٠٥. كتاب السنّة باب ما يدلّ على ترك الكلام في الفتنة حديث ٤٦٦٢. وسنن الترمذي, ج٥, ص٣٢٣. مناقب الامام الحسن باب, ص١٠٨. وسنن النسائي, ج٣, ص١٠٧. كتاب السهو, باب مخاطبة الامام رعّيته وهو على المنبر.