تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - إذا انقضت مدة إجارة الأرض ولم يدرك الزرع
نعم، لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال: بوجوب الصبر على المالك مع الاجرة، للزوم الضرر، إلّا أن يكون موجباً لتضرّر المالك.
ومنها: محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن رجل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض، فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها التي كانت عليه، وبعض العيون إذا فعل [بها] ذلك أضرَّ بالبقية من العيون، وبعض لا يضرّ من شدّة الأرض؟ قال: فقال: ما كان في مكان شديد فلا يضرّ، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضرّ ...»[١]
الحديث.
أقول: الأظهر وجوب القلع حتى فيما إذا استأجر الأرض مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء، ونحوه.
ومع عدم تضرر مالك الأرض بالصبر مع الاجرة، حيث إن «قاعدة الضرر»[٢] لا تجري في موارد كان الرفع فيها خلاف الامتنان، ولا امتنان في رفع حرمة التصرف في تلك الأرض عن المستأجر وحرمان مالكها ونفي سلطان مالكها عنها كما لا يخفى.
[١] الكافي ٥: ٢٩٣، الحديث ٣.
[٢] لقول النبي صلى الله عليه و آله:
« لا ضرر ولا ضرار في الإسلام».
وسائل ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانعالإرث، الحديث ١٠.