تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها
تمليك العين لا المنفعة.
وقد تقدم أنّ تمليك المرأة اللبن الموجود في ضرعها ولو منضمّاً إلى ما سيتكون فيهما لا يكون من قبيل الإجارة، بل من تمليك العين، سواء شرب الطفل اللبن بنحو الارتضاع بمعنى الامتصاص من الثدي أو تحلب في ظرف وتعطى إلى وليّ الطفل.
وأما إذا كان متعلّق التمليك استعداد الضرع لتكوّن اللبن فيهما أو صلوح الشجر لتكوّن الثمرة وصلوح الآبار لتكون الماء فيها، ونحو ذلك، فيكون من قبيل الإجارة، إذ لم يتعلّق التمليك بالعين حتى يكون بيعاً، بل بمنفعة العين التي هي بمعنى قابليّتها للانتفاع المناسب بها.
والانتفاع المناسب في كلّ عين بحسبها، فإنه في الضرع أخذ اللبن المتكون فيه بامتصاص الطفل أو بنحو الحلب، وفي الشجر الانتفاع بثمرته، وهكذا.
وهذه الصلاحية والقابلية الفعلية أمر يتعلق بتملّكها غرض عقلائي ويعاملون عليها بالعوض فيعمّها «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] وبعض الإطلاقات في بعض روايات الإجارة.
وما عن السيد الحكيم- طاب ثراه-: من أنه لو كانت إجارة المرأة
[١] سورة المائدة: الآية ١.