تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - إذا تبين بطلان الإجارة في أثناء المدة أو بعدها
المعوّض في ملكه.
وإذا كان العوض في المعاملة مال الغير يكون في البين تمليكان مجانيان ويكون أحد التمليكين نافذاً باعتبار وقوعه من مالك المال، ويبطل الآخر باعتبار كونه فضولياً.
فإنه يقال: المنشأ في موارد البيع بمال الغير أو الإجارة به ليس تمليكان مجانيان مستقلان أو انحلاليان حتى يصح أحدهما ولا يصح الآخر، بل المنشأ أمر خاص وهو تمليكان مرتبطان في الحصول وعدمه، فمدلول إنشاء المؤجر ذلك التمليك.
وإذا لم يحصل المدلول المزبور لا تكون المنفعة ملكاً للآخر مجاناً، فإنه لم ينشأ مطلقاً كما لا يخفى.
وإن اريد من التسليط المجاني وهتك حرمة المنفعة: الإذن في الانتفاع من العين مجاناً كما هو ظاهر الماتن رحمه الله.
ففيه: أنه لا يتضمّن مثل الإجارة التي لا تكون من العقود الإذنية الإذن المالكي في التصرف أصلًا سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة.
فإن الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة بعوض، وإذا كانت المنفعة في اعتبار المؤجر ملكاً للمستأجر بالإجارة يكون إذنه له في التصرف في المنفعة بعد الإجارة كإذنه للمستأجر في التصرف في مال شخص ثالث من اللغو الظاهر.