تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - حكم ما لو آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد معين في مدة معينة فحصل مانع
العاشرة: إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد- مثلًا- في مدة معيّنة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد:
فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طيّ الطريق مقدمة لم يستحق شيئاً [١].
حكم ما لو آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد معيّن في مدّة معيّنة فحصل مانع
[١] وهذا ظاهر، فإن المفروض أن العمل المستأجر عليه لم يتحقق حتى يستحق عليه الأُجرة المسمّاة، وما وقع وهو السير لم يتعلق به الإجارة ولم يعيّن في مقابله الاجرة.
لا يقال: الأمر بالإيصال يقتضي الأمر بالسير. وهذا الأمر يوجب الضمان.
فإنه يقال: أولًا: لايتعلّق الأمر بالسير في الفرض، بل الموجود وهو العقد متعلق بالسير على الفرض.
وثانياً: أن الأمر بالمقدمة على تقديره يتعلق بالمقدمة الموصلة لا ذات المقدمة.
وثالثا: أن الأمر الغيري على تقدير تعلقه بالذات لا يوجب الضمان وإلّا لاستحق الأجير في صورة الإيصال أُجرتين: الاجرة المسمّاة على الإيصال وأُجرة المثل على السير.
والحاصل: أن المدرك لإيجاب أمر الضمان هي السيرة العقلائية والأمر الغيري على تقديره لا يوجب عندهم ضماناً، فلاحظ.