تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - خراج الأرض المستأجرة في الأراضي الخراجية على مالكها
المساجد في تلك الأراضي ووقفها يقتضي دخول الأرض في الملك وإلّا لم يصحّ وقفها مسجداً.
وعلى ذلك يجوز لمن دخل تلك الأرض في ملكه تبعاً للآثار إجارتها أو دفعها إلى الآخرين بالمضاربة، وبكون الخراج على المالك إلّاأن يشترط على المستأجر؛ لأن ثبوت أمر آخر على المستأجر زائداً على الاجرة المفروضة في عقد الإجارة يحتاج إلى الاشتراط ولو بنحو الشرط الارتكازي.
ويشهد لذلك خبر سعيد الكندي المروي في الباب ١٦ من أبواب المزارعة قال:
«قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إني آجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم قال: أعطهم فضل ما بينهما، قلت: أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم، قال:
إنّما زادوا على أرضك»[١].
حيث إنّ دلالتها على كون الخراج لمالك الأرض ظاهرة ولكنها لضعف سندها غير صالحة إلّاللتأييد، ولكن القول بالملك ضعيف، بل مقتضاه أن لايصحّ أخذ الخراج على الأرض بعد دخولها في ملك المتصرف؛ لأنه اجرة على الأرض والمفروض خروجها عن ملك المسلمين إلى ملك المتصرف.
ومقتضى الروايات المعتبرة بقاءها على ملك المسلمين حتى بعد
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٥٦، الحديث ١٠.