تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - هل يضمن الأجير لو تلف المتاع من غير تعد ولا تفريط؟
فإنّ ظاهرها جواز التضمين مع الاتهام.
٢- وفي صحيحة الحلبي المروية في الباب المزبور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا، وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنه انخرق ولكنه لا يصدّق إلّاببيّنة عادلة»[١].
٣- وفي صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت، فيقول:
«قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببيّنة عادلة أنه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء وإلّا ضمن»[٢].
٤- وفي صحيحة أبي بصير المروية في الباب ٢٩ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«كان علي عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس.
وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضّل عليه إذا كان مأموناً»[٣].
وغيرها من النصوص[٤] المروية في الباب ٢٩ و ٣٠؛ ولذا اختار جماعة
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٤٨، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: ١٥٣، الحديث ١٦.
[٣] المصدر السابق: ١٤٥، الحديث ١٢.
[٤] كصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الغسّال والصبّاغ:
« ما سرق منهم من شيء فلميخرج منه على أمر بين أنه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء، و إن لم يقم البيّنة وزعم أنه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إذ لم تكن له بينة على قوله»
المصدر السابق: ١٤١، الحديث ٢.
وصحيحة أبي بصير- بطريق الشيخ والصدوق- عن ابن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
« سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه؟ قال: فعليه أن يقيم البيّنة أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء، فإن سرق متاعه كله فليس عليه شيء»
المصدر السابق: ١٤٢، الحديث ٥، والفقيه ٣: ٢٥٦، الحديث ٣٩٢٥، والتهذيب ٧: ٢١٨، الحديث ٩٥٣.
ومعتبرة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
« كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس»
المصدر السابق: ١٤٢، الحديث ٦.
وصحيحة الحلبي الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص قال:
« هو ضامن ...»
المصدر السابق: ١٤٩، الباب ٣٠ من كتاب الإجاره، الحديث ٢.
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
« كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً»
المصدر السابق: ١٤٢، الباب ٢٩ من كتاب الإجارة، الحديث ٤، دلّت بالمفهوم على التضمين إن لم يكن مأموناً.
ومعتبرة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال:
« إن كان مأموناً فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن»
المصدر السابق: ١٥٠، الباب ٣٠ من كتاب الإجارة، الحديث ٧. ومن البيّن أنّ المراد هو التلف، وإلّا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون و غيره.
وتؤيّدها رواية خالد بن الحجّاج- كما في الكافي- أو الحجّال- كما في التهذيب- قال:
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الملّاح احمّله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص؟ قال: إن كان مأموناً فلا تضمّنه»
المصدر السابق: ١٤٩، الحديث ٣، والكافي ٥: ٢٤٣، الحديث ٢، والتهذيب ٧: ٢١٧، الحديث ٩٤٧.