تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - التنازع في أصل الإجارة
هذا إذا كان الاختلاف بعد السكنى.
وأما إذا كان قبله فيحكم برجوع سكنى الدار إلى ملك مالكها لأصالة عدم اشتغال ذمة الآخر بالاجرة المسماة وأصالة بقاء السكنى على ملك مالكها، فيكون رجوعه إما لعدم وقوع الإجارة أو لعدم تسلّم الاجرة من المستأجر.
ولو لم يكن قول المتخاصمين ولا أحدهما موافقاً للقاعدة المعتبرة أو الأصل المعتبر فعلًا، ولو كان الموجب لذلك معارضة القاعدة أو الأصل الجارى في حقّ أحدهما مع القاعدة أو الأصل الجاري في حقّ الآخر تكون الواقعة من موارد التحالف، فيتوجّه اليمين إلى كل منهما باعتبار إنكار ما يدّعيه الآخر كما إذا قال: «آجرتك الدار سنة بعشرة دنانير» وقال المستأجر:
«استأجرتها بمئة درهم» فإن استصحاب عدم وقوع الإجارة بعشرة دنانير معارض باستصحاب عدم وقوعها بمئة درهم، كما أن اصالة عدم اشتغال ذمة الأجير بعشرة دنانير معارض بأصالة عدم اشتغال ذمته بمئة درهم، فيتوجه اليمين إلى كل منهما، فيحكم بانفساخ الإجارة.
فإن كانت المخاصمة قبل مدّة الإجارة يرجع كل مال إلى صاحبه.
وإن كان بعد انقضائها يحكم بضمان المستأجر اجرة المثل لانفساخ المعاملة بالتحالف.
وإن كانت الدعوى على الوجه الثاني: فلا أثر لدعوى الإجارة فيما إذا