تنقيح مباني العروة، الإجارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - ضمان من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده
وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المروية في الباب ٢٩ من أبواب الإجارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن القصّار يفسد؟ فقال:
«كل أجير يعطى الاجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن»[١].[٢]
بل لا يبعد الضمان حتى مع عدم تجاوزه الحد المأذون فيه، فإن المأذون هو إصلاح ذلك المال بخياطته أو حمله وغير ذلك، لا إتلافه فيكون إتلافه بلا إذن.
نعم، إذا كان إتلافه لازماً للعمل المأذون فيه، كما إذا آجره لقصارة ثوب دقيق قد خلق فانخرق بغسله المتعارف فلا ضمان عليه، فإنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، فيكون إتلافه نظير ما إذا قدّم طعامه للغير فأكله، حيث إنّ الإتلاف مع إذن مالكه خارج عن قاعدة «من أتلف» فينحصر الضمان في صورة عدم التجاوز عن الحد المأذون فيه بما إذا كان الإتلاف اتفاقياً حتى
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٤١، الباب ٢٩ من كتاب الإجارة، الحديث ١.
[٢] وصحيحته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال:
« كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن»
وسائل الشيعة ١٩: ١٤٧، الباب ٢٩ من كتاب الإجارة، الحديث ١٩.