قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩ - اما المحاولة الأولى - ما ذهب إليه الشيخ الاعظم(قدس سره) من ارجاعهما الى قاعدة واحدة جامعة بين القاعدتين
الجزء أو الشرط المشكوك فيه الّا اذا لوحظ ذلك الجزء استقلالا و هو خلف اضافة الشك الى صحة الموجود.
فالحاصل: لا ربط لمسألة جريان قاعدة الفراغ عن الاجزاء المشكوك في صحتها بعد الفراغ عن اصل وجودها بهذه المناقشة اصلا، لانه لا يعني جريان قاعدة الفراغ عن الجزء المشكوك و التعبد بوجوده كما هو المطلوب، و المحذور المذكور انما يلزم لو اريد استفادة التعبدين معا، و قاعدة الفراغ حتى لو جرت عن الجزء المشكوك في صحته داخل العمل لا تجزي عن جريان قاعدة التجاوز بلحاظ الجزء المشكوك في وجوده، و سوف يأتي مزيد توضيح لهذه النكتة مفصلا.
الثاني- ما تقدم من امكان تصوير الجامع بين الشك في المركب و الشك في الجزء بعنوان انتزاعي هو الشيء المنطبق على المركب و الجزء معا.
و فيه: انّ الشك في الشيء اذا قيد بان يكون اصل ذلك الشيء متحققا في الخارج- كما هو موضوع قاعدة الفراغ- لم يشمل موارد قاعدة التجاوز، اذ الشك فيها في اصل ذلك الجزء كالركوع من دون تحقق شيء منه، و ان لم يكن مقيدا بهذا القيد لزم صدق قاعدة الفراغ في مورد الشك في تحقق اصل المركب و لو بعد الحائل، و لا اظن انه يلتزم بذلك.
الثالث- ما تقدم من انّ الشك في الصحة أيضا في مورده شك في وجود الجزء المشكوك بنحو مفاد كان التامة فليكن موضوع القاعدتين معا الشك في جزء المركب أو قيده.
و فيه: ما تقدم من انّ هذا الغاء لقاعدة الفراغ رأسا- بناء على مسالك القوم في حقيقة الحكم الظاهري- لا تصوير للجامع و ترتيب آثار القاعدتين معا نعم يتم هذا الجواب بناء على المسلك الحق على ما سوف يأتي شرحه.
المناقشة الرابعة-
و قد نسبها الشيخ الاعظم (قدّس سرّه) الى الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدّس سرّه) و حاصلها: انّ موضوع قاعدة الفراغ يسند فيه المضي الى نفس العمل المشكوك في صحته لأنه متحقق في الخارج حقيقة بينما موضوع قاعدة