قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٦ - البحث الاول - في جريان قاعدة التجاوز لتصحيح صلاة العصر المترتبة على الظهر
لا يحكم بوجوب العدول الى الظهر بل يجري القاعدة بلحاظ الاجزاء السابقة ثم يأتي بالاجزاء السابقة بعنوان الظهر و اتمامها عصرا بنحو اقحام صلاة في صلاة.
ثم انه عقّب كلامه السابق بقوله (و على فرض المعارضة بين القاعدة و بين دليل تشريع العدول في مقام التطبيق على المورد لاناطة جواز العدول على جريان القاعدة و بالعكس نقول: انه بعد عدم مرجح لاحد الأمرين يوجب تقدمه على الآخر يصير موردية المورد للقاعدة مشكوكة للشك في تحقق شرطها الذي هو التجاوز عن المحل، و مع هذا الشك لا تجري القاعدة فينتهي الأمر الى اصالة عدم الاتيان بالظهر فلا بدّ في مقام اسقاط التكليف و تفريغ الذمة من العدول الى الظهر و لو برجاء الواقع و اتمام ما بيده من الصلاة ظهرا ثم الاتيان بصلاة العصر)[١].
و هذا الكلام غريب في بابه فانه:
أولا- لا معنى لإيقاع المعارضة بين القاعدة الظاهرية و بين دليل تشريع العدول الذي يتضمن حكما واقعيا، و لعل هذا الكلام جرى على قلم المقرر لعدم احتمال صدور مثله عنه (قدّس سرّه).
و ثانيا- لا معنى لافتراض التوقف و الاناطة من الطرفين بالنحو المذكور، لانه بنفسه دور محال، و لا يكفي في دفع غائلة الدور عدم وقوعه، بل لا بدّ من ابطال احد التوقفين كما ذكرنا ذلك سابقا.
و ثالثا- انّ ما ذكر من انه بعد التعارض و الشك لا بدّ في مقام اسقاط التكليف و تفريغ الذمة من العدول الى الظهر و لو برجاء الواقع و اتمام ما بيده من الصلاة ظهرا ثم الاتيان بصلاة العصر غير تام بناء على ان يكون التعارض بين دليل تشريع العدول و القاعدة لسقوطه بالمعارضة في المقام فلو كانت القاعدة جارية واقعا فلا تشريع للعدول حتى اذا كان لم يأت بالظهر فلا بدّ من الاستيناف و الاتيان
[١]- نهاية الافكار، ص ٦٩.