قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٦ - بيان المختار في التوحيد بين القاعدتين
ذكره الميرزا (قدّس سرّه) من كفاية التعبد بمفاد كان التامة في باب التكليف، فانّ هذا الكلام صحيح بالنسبة لما هو متعلق التكليف و الذي لا يكون الحكم منحلا بالنسبة إليه، و اما اذا كان المركب موضوعا لحكم تكليفي أو وضعي كما في مثل حرمة قطع الصلاة مثلا فانّ الصلاة في هذا الحكم موضوع لا متعلق، فالحرام قطع كل ما هو صلاة، و الحرمة تنحل بعدد ما هو صلاة في الخارج، فلا بدّ لترتيب حرمة القطع من احراز صلاتية ما بيد المكلف من العمل، و كذلك سجود السهو لمن سها في صلاته، فضلا عن مثل وجوب الوفاء بالعقد و نحوه من الاحكام الوضعية الانحلالية، ففي هذه الاحكام لا بدّ من اثبات مفاد كان الناقصة، أي أنّ العمل الشخصي الواقع في الخارج عقد صحيح أي تام الشروط أو صلاة كذلك، و لا يجدي التعبد بوجود عقد في الخارج أو وقوع صلاة تامة في الخارج، فانه لا يثبت الآثار الانحلالية المترتبة على الفعل الخارجي كحرمة قطع هذا العمل أو وجوب الوفاء بهذا العقد.
و دعوى: اننا نثبت وقوع عقد صحيح متعلق بهذا المال بالثمن المعين بنحو مفاد كان التامة، و هو يكفي في اثبات كونه ملكا للغير و كون الثمن ملكا لي.
مدفوعة: بانّ ملكية الثمن و المثمن و هكذا سائر الآثار الوضعية تثبت بعنوان الوفاء بالعقد و امضاء ما أنشأه المكلف، و ما هو موضوع الوفاء العقد الخارجي بنحو الانحلال، أي كل عقد فلا بدّ من اثبات انّ الفعل الخارجي الذي صدر من المكلف عقد و إنشاء بنحو مفاد كان الناقصة ليترتب وجوب الوفاء به، و اما صدور عقد اجمالا منه من دون تشخيصه في عقد خارجي فليس موضوعا للحكم و لا يكون المكلف مسئولا عنه و لا يترتب عليه الآثار الوضعية الامضائية المتعلقة بكل ما يكون عقدا خارجا.
و هكذا يثبت: انّ وقع المركب الصحيح بنحو مفاد كان التامة لا يكفي لترتيب جميع الآثار المطلوبة في موارد الشك في الصحة فما تقدم من بعض الاعلام من كفاية التعبد بوجود المشكوك بنحو مفاد كان التامة لترتيب جميع آثار