قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٨ - المحاولة الثانية - ما افاده الميرزا (قدس سره) من ان المجعول قاعدة واحدة و هي قاعدة الفراغ
بعد تجاوزه بل تعبدنا بصحة ما يشك في صحته بعد تجاوزه و إن كان الشك من ناحية الشك في وجود جزئه أو شرطه، و الشك في وجود الجزء و ان استلزم الشك في صحة المركب الّا انّ الشك الاخير لا يكون بعد التجاوز، فالشك السببي الذي يكون بعد تجاوز المشكوك فيه لا يكون شكا في الصحة، و الشك المسببي و ان كان شكا في الصحة الا انه ليس بعد مضي المشكوك بل قبله.
نعم فائدة هذه التوسعة انه اذا شك في وقوع جزء مركب صحيحا أي بقيوده و شروطه- و ذلك فيما اذا كان القيد للجزء لا للمركب- مع الفراغ عن اصل وجوده جرت قاعدة الفراغ داخل العمل لا ثبات صحته، الا انّ هذه التوسعة لا تحتاج الى الحكومة و التعبد بل تستفاد من اطلاق ادلة الفراغ.
التقريب الثاني- ان يفترض انّ موضوع قاعدة الفراغ الشك في وجود المركب الصحيح بنحو مفاد كان التامة و الذي يكون بعد الفراغ عن العمل لا محالة و لو كان مسببا عن الشك في وجود جزء أو شرط للمركب داخل العمل. و ادلة قاعدة التجاوز في خصوص باب الصلاة تجعل الشك في وجود الجزء الذي ليس بمركب كالشك في وجود المركب بعد الفراغ عنه و تجاوز محله تعبدا بوجود المشكوك. و هذا ظاهر عبارة احد تقريرى الميرزا (قدّس سرّه)، و فرقه عن التقريب السابق في انّ المحمول على هذا التقريب في كلتا القاعدتين واحد و هو التعبد بوجود المشكوك، غاية الامر حيث انّ موضوع قاعدة الفراغ الشك في وجود المركب الصحيح فلا بدّ من الفراغ عن مركب ليشك في وجوده الصحيح فلا تجرى قاعدة الفراغ داخل العمل الّا في خصوص اجزاء الصلاة، حيث اعتبرت كالمركبات من حيث كون الشك في وجودها بعد تجاوز محلها موضوعا للتعبد بوجودها، فيكون من الالحاق الموضوعي مع وحدة المحمول المجعول في القاعدتين.
و يلاحظ على هذا التقريب:
أو لا- انّ هذا لازمه عدم امكان اثبات آثار صحة الفعل الموجود بقاعدة الفراغ