قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨ - السادس - الاخبار الخاصة
١٩- ما في الدعائم عن جعفر بن محمد (ع): (من شك في شيء من صلاته بعد ان خرج منه مضى في صلاته، و ان شك في شيء من الصلاة بعد ان يسلم منها لم تكن عليه اعادة)[١].
٢٠- مرسلة الصدوق: (انك ان شككت ان لم تؤذن و قد أقمت فامض ...
و كل شيء شككت فيه و قد دخلت في حالة اخرى فامض و لا تلتفت الى الشك إلّا ان تستيقن)[٢] الا انّ المظنون أنها رواية اسماعيل المتقدمة و قد نقلها بالمعنى.
٢١- رواية قرب الاسناد التي قد يتوهم دلالتها على التفصيل في جريان القاعدة في خصوص باب الوضوء بين الشك بعد الفراغ عن الصلاة و الشك قبله لانها تقول: (سألته عن رجل يكون على وضوء و يشك على وضوء هو أم لا؟ قال:
اذا ذكر و هو في صلاته انصرف فتوضأ و أعادها، و ان ذكر و قد فرغ عن صلاته اجزأه ذلك)[٣].
الا أنها ضعيفة السند بعبد اللّه بن الحسن.
كما انه قد يقال- بأن ظاهرها الغاء الاستصحاب أيضا، لانه افترض انّ حالته السابقة كانت هي الوضوء، فلا بدّ و ان تحمل على الاستحباب، لانّ هذا هو المتيقن من ادلة الاستصحاب الواردة في الوضوء او تحمل على الشك الساري.
و المهم انّ مورد هذه الرواية هو الشك في اصل الطهور للصلاة لا الشك في صحة الوضوء الذي قد فرغ عنه المكلف، و في مورد الشك في اصل الطهور سوف يأتي انه لا تجري قاعدة الفراغ و لا التجاوز في اثناء الصلاة، اذ لو اريد اجرائها عن الوضوء فالمفروض عدم احراز وضوء يشك في صحته، و ان اريد اجرائها عن الصلاة فالمفروض عدم الفراغ عنها و عدم تجاوز محل الشرط و هو الطهور في كل الصلاة و التي منها هذا الكون الصلاتي الذي هو فيه فلا تجري القاعدة بلحاظ
[١]- المصدر السابق، ج ٥، ص ٥٨٠.
[٢]- الهداية للصدوق، ص ٣٢( ط، ج).
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٣، باب ٤٤ من ابواب الوضوء، ح ٢.