قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦ - السادس - الاخبار الخاصة
حين انصرف من الاتيان بالاربع و انما شك بعد ذلك فيكون من الشك الساري، فظاهرها جعل قاعدة اليقين لا الفراغ، اللهم الّا ان يحمل كلمة اليقين حين انصرف على عدم التردد العملي و عدم الغافلة حين العمل، فتكون الرواية بذلك دليلا على اشتراط احتمال الا ذكرية حين العمل على ما سوف يأتي في محله.
١١- صحيح محمد بن مسلم بسند الشيخ الى الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابي أيوب، عن ابن مسلم (رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة، قال: يمضي على صلاته و لا يعيد)[١].
و ظاهره الشك في أصل الوضوء للصلاة لا الشك في صحة الوضوء و هو واضح.
١٢- صحيح محمد بن مسلم قال: (سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا اعادة عليك فيه)[٢]، و قد يقال بانّ هذه الصحيحة من ادلة نفي الاعادة من الخلل المعلوم حصوله، حيث لم يفرض الشك فيه و انما فرض تذكره تذكرا المناسب مع نسيانه حين العمل.
الا انّ الانصاف إرادة الشك من قوله (فذكرته تذكرا) لا النسيان، لانّ هذا هو ظاهر عنوان التذكر، كما انه المناسب مع قوله: (فامضه) الذي يعني احتمال وجوده بناء على رجوع الضمير الى الشيء المشكوك الذي تذكره لا الى الصلاة و الطهور، كما ان ذكر الطهور قرينه على ذلك، اذ لا اشكال في وجوب الاعادة مع نسيان الطهور كما صرحت بذلك روايات اخرى كثيرة.
١٣- موثقة بكير بن اعين قال: (قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ، قال:
هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك)[٣] و لا يضر الاضمار فيها كما لا يخفى.
[١]- وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣١، الباب ٤٢ من ابواب الوضوء، ح ٥.
[٢]- نفس المصدر، ح ٦.
[٣]- المصدر السابق، ص ٣٣١، ح ٧.