قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٤
من الركعة التي هو فيها و لم يتجاوز محلها الذكرى على كل تقدير جرت قاعدة التجاوز في نفسها و مع قطع النظر عن المعارضة في كلتا سجدتي الركعة التي هو فيها اذا كان قد تجاوز المحل الشكي لهما كما اذا كان في التشهد حيث لا يعلم فيه بزيادة التشهد اذ لعله قد ترك سجدة من كل واحدة من الركعتين السابقتين فتكون صلاته صحيحة و تشهده في محله أيضا فيقع التعارض في خصوص هذه الفرضية بين قاعدة التجاوز في سجدتي الركعة التي هو فيها و قاعدة التجاوز في سجدات الركعتين السابقتين، و الأولى تنفي وجوب العود عليهما و الثانية تنفي وجوب القضاء و حيث يعلم اجمالا امّا بوجوب العود على سجدة هذه الركعة- كلتاهما أو احداهما على الأقل- أو بوجوب القضاء بعد فرض جريان الأصل المصحح في عدم ترك سجدتين معا من ركعة واحدة- أعني الركن في الركعتين السابقتين لكونه اصلا مصححا- فيقع التعارض بين جريان القاعدة بلحاظ الركعتين السابقتين لنفي وجوب تتميمها بقضاء السجدة و السهو و بين جريانها بلحاظ الركعة التي بيده لنفي وجوب العود على سجودها و بعد التساقط حكم بعض الأعلام بوجوب العود و الاتيان بالسجدتين و قضاء سجدتين أيضا بعد اكمال الصلاة لمنجزية العلم الاجمالي المذكور و اصالة عدم الاتيان بهما و لا منافاة له مع العلم بعدم فوت أكثر من سجدتين بعد عدم استلزام جريان الأصول للمخالفة العملية[١].
الّا ان الصحيح: عدم وجوب قضاء السجدتين لان المصلي يعلم باتيانه بسائر السجدات الواجبة عليه ما عدا السجدتين و انما يشك في ايقاعها في محالها بالترتيب المعتبر شرعا فتجري قاعدة الفراغ فيها بعد فرض اتيانه بالسجدتين المتبقيتين بالوجدان، و هذا التطبيق لقاعدة الفراغ لا يكون ساقطا بالمعارضة مع قاعدة التجاوز في سجدتي الركعة التي بيده لانه يجري بعد اكمال العمل و احراز الاتيان
[١]- الدرر الغوالي، ص ٣٩.