قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٦ - الصورة الثالثة - نفس الصورة مع فرض حصول الشك بعد الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام
الصلاة و هذا الاحتمال مرتفع بقاعدة التجاوز الجارية في الركن الحاكمة بصحة الصلاة ظاهرا[١].
و يلاحظ على هذا الكلام:
أولا- ان احتمال تحقق المشكوك في صلاة صحيحة محفوظ فيما اذا كان الجزء الركني المشكوك متأخرا عن الجزء غير الركني المشكوك و لم يدخل بعد في ركن اخر و لم يصدر منه المنافي كمن علم اجمالا قبل اكمال السجدتين بترك الركوع أو القراءة فان احتمال تحقق القراءة في صلاة صحيحة متجه في حقه لصحة صلاته قبل اكمال السجدتين.
و ثانيا- ان اشتراط احتمال تحقق المشكوك في صلاة صحيحة في جريان القاعدة ان كان وجهه اخذ صحة الصلاة من سائر النواحي في موضوع القاعدة فهذا دور محال اذ لازمه توقف جريان القاعدة في كل جزء مشكوك على جريانها في الجزء الآخر المشكوك و هو توقف من الطرفين المحال، و انما المأخوذ في جريان القاعدة عن كل جزء مشكوك ان يترتب عليه الأثر في نفسه من ناحيته بحيث لو فرض احراز سائر الأجزاء بالوجدان او بالتعبد لترتب الأثر عليه بنحو القضية الشرطية و هذا حاصل في المقام حيث يترتب عليه التأمين عن وجوب القضاء و السهو من ناحية نفي احد جزئي موضوعه و هو ترك الجزء غير الركني. و بهذا ظهر وجه المناقشة فيما جاء في كلمات بعض الاعلام من أن جريان القاعدة و ترتب الأثر بالنسبة الى نفي وجوب القضاء أو سجدتي السهو متوقف على احراز صحة الصلاة من غير جهة المشكوك فيه لتكون مؤمنة من ناحيته و في المقام حيث ان صحة العمل من غير جهة المشكوك فيه غير محرزة فلا تجري القاعدة فيه- أي في
[١]- نهاية الافكار، ج ٤، القسم الثاني، ص ٦١.