قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - الصورة الأولى - اذا كان الجزء الركني متقدما على غير الركني و كان الشك في محلهما الشكي
المكلف اذا جاء بهما في هذه الحالة سوف يعلم اجمالا اما بوجوب اعادة الصلاة لو كان قد جاء بالركن سابقا حيث يلزم زيادة الركن الموجبة للبطلان- أو وجوب سجدتي السهو عليه لو كان الأمر بالعكس بناء على وجوبه لكل زيادة، و هذا علم اجمالي منجز عليه على تقدير الاتيان بهما، و هذا يعني انه لا يمكنه الاكتفاء بهذه الصلاة مع العلم المزبور فلا ملزم لا تمامها كما في سائر الموارد[١].
و هذا الكلام قد يناقش فيه تارة: بان ما ذكر فرع ان يأتي بالتشهد بقصد الجزئية و اما اذا جاء به بقصد الرجاء فلا يكون زيادة.
و اخرى: بان المصلي يعلم بصحة صلاته قبل الاتيان بشيء من الجزءين فلا يجوز له قطعها و رفع اليد عنها في هذه الحالة فلا بد و ان يأتي بالركن و هو السجدتان في المثال- لان تركه قطع لصلاة معلومة الصحة لحد الآن تفصيلا و بعد الاتيان بالركن يتشكل له العلم الاجمالي بوجوب الاعادة عليه لزيادة الركن أو وجوب التشهد و سجود السهو عليه- لزيادة التشهد السابق- و هذا يعني ان اللازم الاتمام و سجود السهو و الاعادة.
و كلتا المناقشتين غير تامتين، اما الاولى فلان المصلي يحصل له العلم الاجمالي المذكور بمجرد اتيانه بالركن- و هو السجدتان في المثال- و الذي يكون زيادته و لو سهوا و بدون قصد مبطلة بحسب الفرض فسواء جاء بالتشهد بعده أو لا يعلم اجمالا بوجوب الاعادة عليه او وجوب التشهد و الاتيان بسجدتي السهو و هو علم اجمالي منجز.
و اما الثانية فلان دليل حرمة القطع لا اطلاق له لصلاة لو استمر فيها و لم يقطعها لزم عليه اعادتها على ما هو مقرر في محله من الفقه.
و قد يقال: بان المصلي حيث انه لا يمكنه الاتيان بالركن- و هو السجدتان في المقام- باعتبار ما يترتب عليه من العلم الاجمالي المستلزم للحكم ببطلان العمل
[١]- راجع الدرر الغوالي، ص ٨٥.