قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - المسألة الأولى - اذا علم انه اما ترك جزء مستحبا أو واجبا
تطبيق القاعدة في موارد من العلم الاجمالي الأمر العاشر: اذا علم اجمالا بترك احد جزءين مما سبق من أجزاء صلاته أو طهوره مع كون كل منهما في نفسه مشكوكا و مجرى للقاعدة، فهنا صور عديدة لانطباق القاعدة نشير فيما يلي الى بعضها ضمن مسائل تاركين الصور الأخرى و ما يمكن ان يكون فيها من نكات تطبيقية فنية الى مجالاتها في الفروع الفقهية.
المسألة الأولى- اذا علم انه امّا ترك جزء مستحبا أو واجبا
- سواء كان ركنا أو من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة أو مما يوجب سجود السهو- فقد أفتى السيد في العروة بصحة صلاته و لا شيء عليه لجريان قاعدة التجاوز في الجزء الواجب و لا تعارضه القاعدة في الجزء غير الواجب لعدم تنجيز العلم الاجمالي بعد كون أحد طرفيه غير الزامي، و هذا الكلام متين بناء على ان المانع عن جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي هو قبح الترخيص في المعصية و أمّا اذا كان المانع هو المحذور العقلائي المانع عن اطلاق دليل الأصل المؤمن لكلا طرفي العلم الاجمالي و لو لم يلزم منه مخالفة عملية لتكليف إلزامي على كل تقدير- و عهدة اثباته على ذمة علم الأصول- أو نفس العلم الاجمالي بكذب احدهما و لو لم يلزم منهما مخالفة عملية- كما ذهب إليه الميرزا (قدّس سرّه)- فلا تجري القاعدة في الجزء الواجب أيضا الّا في صورتين: