قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢ - المنهج المشهور في التمييز بين الأمارات و الأصول العملية
و هذا الكلام غير تام، و ذلك:
أولا- لما ذكرناه مفصلا في علم الاصول من انّ حجية اللوازم من لوازم الامارية ثبوتا و ليست حيثية اثباتية في دليل الحجية، فالثمرة العملية تامة.
و ثانيا- امكان تصوير الثمرة بين القولين من غير هذه الناحية أيضا، و ذلك باعتبار ترتب آثار اخرى على الامارية خصوصا على بعض المسالك كامكان قيامها مقام القطع الموضوعي بناء على قيام خصوص الامارات مقام القطع الموضوعي و عدم امكان التعبد بهما في طرفي العلم الاجمالي عند الميرزا- قدّس سرّه- و ان لم يلزم منه المخالفة القطعية بخلاف الاصل العملي بناء على انّ القاعدة اصل غير محرز، و حكومتها على الاصل الترخيصي الجاري في موردها فيكون اصلا طوليا لا يدخل في المعارضة بعد سقوطها في موارد العلم الاجمالي بناء على بعض المسالك، الى غير ذلك من الثمرات و النكات التي تختلف فيها الامارات عن الاصول، فليست الثمرة منحصرة في حجية اللوازم فقط ليقال بعدم الجدوى في هذا البحث بناء على عدم استفادة حجية اللوازم من ادلتها اثباتا.
[التمييز بين الامارات و الاصول العملية.]
و هكذا يتجه البحث عن كون القاعدتين من الامارات أو الاصول العملية، و هناك منهجان للتمييز بين الامارات و الاصول العملية.
[المنهج المشهور في التمييز بين الأمارات و الأصول العملية]
المنهج الاول- ما سلكته مدرسة الميرزا (قدّس سرّه)[١] بل و تبعه مشهور المحققين من انّ الفرق بين الامارة و الاصل يرجع الى الفرق في المجعول في مورد الحكم الظاهري فان كان المجعول الطريقية و الكاشفية فهو أمارة، و اذا كان المجعول مجرد الجري العملي بلا ملاحظة للكاشفية و الطريقية فهو اصل،
[١]- فوائد الأصول ج ٣ ص ٧ الطبعة الحجرية.