قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٨ - الامر السادس تطبيق القاعدة عند الشك في عنوان العمل
ثمّ علّق على كلامه المتقدم بأنّ عدم جريان القاعدة لتصحيح ما بيده لا يكفي لبطلان ما بيده و استئناف الصلاة، بل يجب عليه اتمام ما بيده رجاء ثم استيناف الصلاة أو الاتيان بالاجزاء السابقة بنية العصر و اتمامها عصرا بناء على جواز اقحام الصلاة في الصلاة، و ذلك للعلم اجمالا بحرمة قطع الصلاة التي بيده أو وجوب اعادتها عصرا، و هو علم اجمالي منجّز لكلا طرفيه بناء على مسلكه من علّية العلم الاجمالي للتنجيز فلا يجري الاصل المؤمن حتى في احد طرفيه كما في المقام فلا يصح الرجوع الى اصالة البراءة عن حرمة القطع أو استصحاب عدم كونها عصرا و لو بنحو العدم الازلي.
و لا يقال- بانحلال هذا العلم الاجمالي بجريان اصالة الاشتغال في طرفه الاخر لكونه من الشك في امتثال التكليف الذي هو مجرى اصالة الاشتغال في نفسه و بجريانه يخرج العلم الاجمالي عن امكان تنجيز طرفه الاخر أيضا، بناء على مسالكه في منجزية العلم الاجمالي لأن العلم الاجمالي لا بد و ان ينجز كلا طرفيه معا، فاذا جرى في احدهما اصل منجز سقط عن تنجيز الاخر أيضا لانّ المنجز لا يتنجز.
فانه يقال- انّ اصالة الاشتغال تجري في ظرف الشك في الاشتغال و عدمه و هو ظرف عدم قطع ما بيده من الصلاة و الّا يكون بقاء الامر بالعصر معلوما لا مشكوكا، كما انّ اصالة البراءة عن حرمة القطع لا تجري بعد عدم القطع و اتمام ما بيده الذي هو ظرف الاشتغال لعدم معقولية القطع عندئذ و ارتفاع موضوع الحرمة، و هذا يعني انه في ظرف حل منجزية العلم الاجمالي باجراء الاصل المنجز في احد طرفيه لا معنى للبراءة، و في ظرف لها معنى لم تجر قاعدة الاشتغال في الطرف الآخر كي ينحل العلم الاجمالي، فلا محيص من الاحتياط.[١]
و هذا الكلام غير تام حتى اذا قبلنا مبناه الفقهي من حرمة القطع لكل صلاة
[١]- روائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي، ص ٨.