قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٥ - الامر السادس تطبيق القاعدة عند الشك في عنوان العمل
من اجزائه في الخارج حتى ذواتها و بقطع النظر عن شروطها، لانّ المفروض كون القصد شرطا عقليا محققا لعنوان العصر فلا يصدق التجاوز و لا الفراغ عما هو متعلق الامر، فلا وجه لتقييد هذا الفرع بما اذا كان الشك في الاثناء.
و هذا البيان غير تام أيضا، لانّ الامر بصلاة العصر و نحوه يرجع الى الامر بذات الصلاة من الركعات و السجدات و تقيدها بكونها عصرا، و ذات الركعة محرزة التحقق خارجا و انما الشك في تحقق التقيد الذي هو الواجب الضمني الآخر، و المفروض صدق التجاوز و الفراغ بالنسبة إليه بمضي ذات المقيد.
لا يقال- على هذا تجري القاعدة في تمام موارد الشك في الشروط المعتبرة عقلا المحققة للعنوان المأمور به، اذ يرجع الامر به بالتحليل الى الامر بذات عمل و حركة و كونها كلاما أو قراءة مثلا.
فانه يقال- ظاهر روايات التجاوز و الفراغ لزوم احراز اصل الصلاة و الطهور- أو أي عنوان من العناوين المتعلق بها الامر- و هذا بحسب الحقيقة يرجع الى دعوى عرفية حاصلها: انّ القيد و الشرط المشكوك فيه اذا كان وجوده أو عدمه بحسب الفهم العرفي لا يغير العنوان الاصلي المأمور به و هو أصل الصلاة و الطهور في باب الصلاة و انما يغير الوصف الخاص المأمور به كوصف العصرية و الظهرية و ان كان بحسب الوجود الخارجي ليس من الاقل و الاكثر في الوجود بل في العنوان كما في موارد الدوران بين التعيين و التخيير جرت القاعدة فيه، و اما اذا كان وجود الشرط العقلي المشكوك فيه و عدمه يغير العنوان الاصلي المأمور به فلا يكون على تقدير انتفاء الشرط صلاة أو قراءة أو وضوء أو غسلا بل يكون عملا اخر مباينا ذاتا و ماهية مع الصلاة و الطهور لم تجر القاعدة فيه لظهور ادلتها في لزوم احراز تحقيق شيء من المركب و لو ذاتها و عنوانها الاصلي و لا يلزم احراز خصوصياتها الاخرى كالعصرية و الظهرية فانها كالقيود الاخرى المعتبرة في المركب لاطلاق الادلة و عدم تقيدها باكثر من احراز اصل الصلاتية أو الطهورية و الشك في ايقاعها من ناحية الغافلة على غير الوجه المأمور به، نعم لا بد من احراز انه كان بصدد اداء