قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٣ - الامر السادس تطبيق القاعدة عند الشك في عنوان العمل
تطبيق القاعدة عند الشك في عنوان العمل الامر السادس- اختلف أيضا في جريان القاعدة في موارد الشك في النية لا بمعنى قصد القربة المعتبر شرعا فانه يرجع الى البحث عن الشروط، بل بمعنى قصد العمل الذي يتوقف عليه تحقق عنوانه و صدقه خارجا كقصد الظهرية و العصرية و قصد الصوم و الغسل و الوضوء و نحوها من الافعال التي يتوقف صدقها و تحققها في الخارج على القصد و النية للعنوان و لا يكفي مجرد الفعل الخارجي من دون قصد العنوان لتحققها، فاذا شك في اثناء العمل انه جاء بالاجزاء السابقة مع قصد عنوان المأمور به أو لا، فالمشهور عدم جريان القاعدة فيها لعدم احراز عنوان العمل، و هذا له امثلة عديدة، منها ما اذا شك أ في اثناء وضوئه و غسل يديه مثلا في انه جاء بغسل الوجه بقصد الوضوء أو التبريد مثلا، و منها ما اذا شك في اثناء الصلاة انه جاء بالاجزاء السابقة بعنوان تلك الصلاة المأمور بها أم لا، و من هنا ذكر السيد (قدّس سرّه) في العروة في المسألة الاولى من فروع العلم الاجمالي (اذا شك في انّ ما بيده ظهر أو عصر، فان كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده، و ان كان لم يصلها أو شك في انه صلاها أو لا عدل به إليها)[١].
[١]- العروة الوثقى ج ٢، ص ٥٨.