قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٨ - الجهة الاولى - في الموالاة المعتبرة شرعا
و قد يقال- بانّ الموالاة تكون وصفا قائما بأول وجود الجزء اللاحق لا بكل وجوده اي بحدوثه ففي ان الشك اما يكون قد حدث الجزء اللاحق و شرع فيه أولا، فاذا كان قد شرع فقد مضى محل الموالاة بين الجزءين و تجاوزه المكلف و الّا فهو بعد في المحل، و من هنا يصح ما فصّله بعض الاعلام من الحكم بجريان القاعدة في صورة الدخول في الجزء اللاحق بخلاف ما اذا شك قبل الدخول في الجزء اللاحق لا على اساس ما ذكره من انّ محل الموالاة المعتبرة شرعا قبل الجزء اللاحق فانّ هذا غير معقول في باب الشروط بالدقة- كما تقدم- بل على اساس صدق التجاوز بتحقق المشروط أيضا و المشروط في المقام حدوث الجزء اللاحق لا تمام وجوده، و قد حكم في الصورة الثانية أيضا بالصحة على اساس استصحاب عدم الفصل الطويل الذي هو من استصحاب عدم المانع لا على اساس قاعدة التجاوز.
و التحقيق: ان الشك تارة يكون في وقوع الفصل الطويل منه بين الاجزاء السابقة و ما بيده من الاجزاء اللاحقة فتجري فيه قاعدة التجاوز لصدق التجاوز بلحاظ قيد الموالاة في الاجزاء السابقة و الجزء الذي شرع فيه، بل و تجري قاعدة الفراغ أيضا بناء على التعدد لصدق موضوعهما معا، كما انّ النكتة الارتكازية للقاعدة و هي احتمال الاذكرية المانعة عن ايجاد المانع المعتبر عدمه في المركب في موقعه محفوظة في المقام.
و اخرى يكون الشك في مانعية المقدار المعلوم من الفصل الواقع بين الاجزاء السابقة و الجزء الذي دخل فيه و هنا لا تجري القاعدة حتى اذا كان الشك بعد الدخول في الجزء اللاحق لا لعدم صدق التجاوز و المضي بل لما تقدم من انه كلما كان منشأ الشك نسبته الى المكلف في محل العمل و ما بعده على حد واحد فلا تجري القاعدة لعدم احتمال الاذكرية النافية للخلل المحتمل و المقام من هذا الباب.
كما انّ استصحاب عدم تحقق الفصل الطويل لا يجدي في المقام لاثبات عدم