قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٢ - الامر الرابع تطبيق القاعدة في باب الشروط
قاعدة التجاوز بوجوده.
و هذا الكلام غير تام، لانّ موضوع قاعدة التجاوز بحسب الفرض هو الشك في وجود القيد المشكوك في وجوده بعد تجاوز محله، و هذا يعني اضافة الشك الى كل قيد من قيود المركب الذي يشك في وجوده و عدمه، و المفروض انّ ذات الجزء المذكور لا شك في وجوده ليكون موضوعا للقاعدة و انما موضوع القاعدة نفس الشرط المشكوك فيه أعني التقيد فلا بد من اجرائه فيه نعم قد يصح هذا الكلام في الشرط العقلي لتحقق الجزء لانه من الشك في وجود الجزء بحسب الحقيقة كما اشرنا.
و قد يقال: بناء على استظهار اختصاص القاعدة بالشك في الاجزاء لا الشروط يتم ما ذكراه حيث يكون الجزء عندئذ هو المشروط لا ذات الجزء و هو مشكوك في وجوده فكأنهما يريدان جوابا تنزليا حتى على تقدير القول باختصاص جريان القاعدة بالشك في الاجزاء لا الشروط.
الا انه أيضا غير تام، و ذلك:
أولا- انّ المستظهر من روايات التجاوز التعبد بوجود ما يشك في وجود ذاته من الاجزاء بعد تجاوز محله لا ما يحرز ذاته و وقوعه و يشك في شرط صحته و الذي يلزم على تقدير كون الشك في المحل و عدم الدخول في الجزء الذي يليه من الاعتناء به الزيادة المخلّة فانّ مثل هذا غير مشمول لاطلاق ادلة التجاوز و ان فرض كون الجزء المشروط بما هو مشروط مشكوك الوجود.
و ثانيا- لزوم التهافت عندئذ بين ادلة التجاوز و الفراغ، اذ مقتضى مفهوم الحصر في ادلة التجاوز لزوم الاعتناء بالشك في تحقق الجزء المشروط قبل الدخول في غيره حتى لو كان اصله محرزا بينما مقتضى اطلاق ادلة الفراغ بناء على ما هو الصحيح من شمولها للجزء المركب بعد الفراغ عنه عدم الاعتناء بهذا الشك، لانه كما يشك في وجود الجزء المشروط بما هو مشروط كذلك يشك في صحة ذات الجزء المتحقق خارجا بعد الفراغ عنه و قد تقدم انّ عنوان الفراغ غير متوقف