قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٩ - الامر الرابع تطبيق القاعدة في باب الشروط
و ان اريد به محل التقيد المأمور به ضمنا فهو مقارن مع كل اجزاء العمل حيث انّ الواجب هو العمل المقيد بسبق الشرط و يكون حال هذا التقييد حال كل تقييد اخر يؤخذ في الواجب، و بعبارة اخرى متعلق الامر في باب الشروط انما هو الحصة الخاصة من الواجب فيكون متعلق الامر الضمني وصف الواجب و تقيّده سواء كان القيد متقدما أم لا، و لا امر بالقيد و عندئذ يكون الشك بلحاظ الاجزاء التي لم يأت بها بعد بل و بلحاظ المركب الذي لم يفرغ عنه بعد من حيث ثبوت وصف المسبوقية بذلك القيد و عدمه شكا في المحل فلا بدّ من الاعتناء به.
و دعوى: انّ محل تحصيل هذا التقيد و امتثاله عند ما يكون متقدما و قبل العمل فالعرف يري صدق التجاوز و المضي بلحاظه، و لهذا لو كان الشرط لاحقا للمشروط كما اذا امر بالصلاة الملحوقة بالتعقيب و شك بعد الفراغ عن الصلاة في انه هل عقب أم لا؟ وجب الاعتناء و الاتيان به لعدم صدق التجاوز للمشكوك و لا الفراغ عن العمل الا اذا فعل المنافي.
مدفوعة: أولا- بانّ عدم صدق التجاوز في مورد النقض باعتبار بقاء محل ايجاد التقيد المذكور في العمل المتقدم لا باعتبار تأخر نفس القيد المتاخر، و هذا واضح.
و ثانيا- انّ هذه الدعوى لو سلمت فهي تقتضي التعدي الى تمام الشروط التي يكون محل تحصيلها و امتثالها متقدما على العمل حتى مثل الطهور، فالتفصيل بينها لا وجه له.
لا يقال- هذا الاشكال انما يرد لو كان الميزان ملاحظة عالم الامر بان يكون المراد من الشك في شيء و قد دخل في غيره متعلق الامر و ما هو مأمور به، و اما اذا كان الملحوظ المركب الشرعي فالقيد المأخوذ في المركب الشرعي شيء من العمل الواجب أيضا فيصدق التجاوز بلحاظه و تكون القاعدة محرزة للقيد و لكن لا مطلقا بل بمقدار تصحيح العمل من ناحية الامر الذي فرغ عن أصله و مضى محل المشكوك منه لا بلحاظ الاوامر القادمة، و بهذا نجمع بين احراز القيد بالقاعدة و لزوم الاتيان به بلحاظ المركبات القادمة اذا كان الشك في اصل تحقق القيد