قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٨ - الجهة الثالثة - هل تجري القاعدة في اجزاء الاجزاء أم تختص بالاجزاء الاصلية؟
جزء الجزء دفعا لمحذور التدافع لا نعرف له وجها، فانّ التدافع كما يندفع بذلك يندفع أيضا بإرادة الشك في الجزء دون جزء الجزء، بل صريح الصدر ملاحظة الشك في جزء المركب عند الدخول في غيره فلو فرض الاجمال بين المعنيين و لو من ناحية التدافع تعين إرادة هذا المعنى و نفي غيره.
و رابعا- استند المستمسك الى هذا الاستظهار لا ثبات عموم القاعدة لموارد الدخول في جزء الجزء و موارد الدخول في مقدمات الغير أيضا، و هذا غير تام، فانّ فرض اضافة الشك الى وجود الشيء لا يعني التعميم من ناحية ما هو خارج عن المركب ذاتا، لانّ المفروض إرادة الشك فيما هو مأمور به شرعا لا عقلا فملاك التعميم من ناحية الدخول في مقدمات الغير غير ملاك التعميم في هذه الجهة كما لا يخفى.
و الصحيح عدم تمامية اصل هذا الوجه بكلا تقريبيه.
اما التقريب الاول- فلأنّ الشك تارة يضاف الى وجود شيء ممّا سمي في المركب من العناوين كالتكبير و القراءة و الركوع و السجود و غيرها، و اخرى يضاف الى وجود شيء مما هو متعلق الامر في المركب و من اجزائه سواء كان له اسمان أو اسم واحد كما في ابعاض القراءة، و ثالثة يضاف الى كل حركة و فعل يقع من المكلف خارجا سواء كان مأمورا به شرعا أم لا، و سواء كان بنفس العنوان المسمى في المركب أم بعنوان اخر، و لا بدّ من اضافة الشك الى احد العناوين المذكورة، لانّ عنوان الشيء المبهم المضاف إليه الشك في الحديث لا بدّ و ان يكون مضافا الى احد هذه العناوين على ما تقدمت الاشارة الى ذلك في بعض البحوث المتقدمة.
فلو اختير الثالث لزم الحكم بعموم القاعدة لتمام موارد الدخول في الغير حتى المقدمات بل و لتمام موارد الشك في الوجود حتى وجود ما هو معتبر عقلا، و هذا واضح العدم بالنكات و القرائن المتقدمة في الجهات السابقة.
و لو اختير الثاني لزم العموم لتمام موارد الشك فيما هو مأمور به في المركب