قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - الجهة الثالثة - هل تجري القاعدة في اجزاء الاجزاء أم تختص بالاجزاء الاصلية؟
قبال الاخر- بشرط لا- و الا فلو لوحظ مجموعهما شيئا واحدا في قبال امر ثالث لم تكن بينهما مغايرة، و حينئذ، فاما ان يكون الملحوظ في نظر الجاعل كلّ واحد من الاجزاء المفردة بالتبويب في قبال غيره مما كان منها فتختص القاعدة بالشك في واحد منها عند الدخول في الاخر- كالشك في القراءة عند الدخول في الركوع- و لا تجري في الشك في جزء الجزء عند الدخول في الجزء الاخر من ذلك الجزء كالشك في الآية من الفاتحة عند الدخول في آية اخرى منها، أو يكون الملحوظ كل واحد من اجزاء الاجزاء في قبال غيره فتجري في الفرض الثاني و لا تجري في الفرض الاول إلّا بلحاظ اجزاء الاجزاء، و لا يمكن لحاظ الجامع بينهما بحيث يشمل الشك في الجزء بعد الدخول في غيره و الشك في جزء الجزء بعد الدخول في الجزء الاخر من ذلك الجزء اما للتهافت بين اللحاظين- كما هو ظاهر كلام بعض مقرري بحث الميرزا (قدّس سرّه)[١]- أو للزوم التدافع بين منطوق الدليل و مفهومه فيما اذا شك في آية من الفاتحة مثلا و قد دخل في آية اخرى- كما هو صريح بعض اخر-، اذ بلحاظ نفس الاجزاء كالقراءة يصدق انه شك قبل الدخول في الغير، و مقتضاه الالتفات الى الشك، و بلحاظ اجزاء الاجزاء يصدق الشك بعد الدخول في الغير، و مقتضاه المضي و عدم الالتفات فاذا امتنع لحاظ الجامع و تردد الامر بين الفردين كان اللازم الحكم بالاجمال، الّا انّ قرينة السؤال توجب حمل الكلام على كونه بلحاظ نفس الاجزاء لا اجزائها[٢].
و قد اجاب عليه في المستمسك[٣] بانّ التدافع المذكور مبني على ان يكون المراد من الشك في الشيء ما يعم الشك في الكل- للشك في جزئه- بان يقال: انّ كل القراءة مشكوكة الوجود أيضا عند الشك في وجود آية منها، لانّ عدم الجزء عين عدم الكل و حيث انه لا يزال في القراءة و لم يتجاوز عنها و ان تجاوز عن الآية
[١]- كتاب الصلاة للشيخ الآملي، ج ٣، ص ١٢٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٧، ص ٤٣٧.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٣٨.