قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٥ - الجهة الثالثة - في جريان قاعدة الفراغ في الشك في صحة بعض اجزاء الوضوء أو الغسل أو التيمم
اعم من الوضوء و غيره و الترجيح مع ادلة الفراغ لكون العموم في بعضها بالوضع و هو مقدم على الاطلاق و مقدمات الحكمة.
و يمكن ان يناقش في الاول منهما:
أولا- انه لا وجه لعدم الاطلاق من هذه الناحية خصوصا مع ما تقدم من انّ التعبير بشيء من الوضوء بنفسه متصد لبيان الاطلاق و التعميم فكأنّه في قوة قوله:
(اذا شككت في أي شيء من الوضوء بعد ما دخلت في غيره فشكك ليس بشيء) و مثل هذا الاطلاق لا يحتاج الى مقام البيان لكونه في قوة العموم الوضعي نظير قوله: (ع): (اذا بلغ الماء قدر كرّ فلا ينجسه شيء)، أي لا ينجسه أي شيء.
و ثانيا- ما تقدم من تمامية الاطلاق العرفي و إلغاء خصوصية كون الشيء المشكوك شرطا أو جزء.
و يناقش في الثاني منهما:
أولا- انه بناء على وحدة القاعدتين تكون الموثقة الواردة في خصوص الوضوء اخص مطلقا من ادلة القاعدة، لانها تدل على انه في باب الوضوء بالخصوص قبل الدخول في الغير أو قبل الفراغ عن الجزء الاخير من الوضوء لا بدّ من الاعتناء بالشك في شيء من الوضوء سواء كان المشكوك وجود جزء أو صحته، و لا نريد بذلك انها تدل على الاحتياط الشرعي بل نريد به انها تدل على عدم جعل الترخيص و تلك القاعدة المصححة في الوضوء قبل الفراغ منه و الدخول في غيره فيكون اخص مطلقا من دليل القاعدة الواحدة الجامعة بين القاعدتين.
و ثانيا- لو سلمنا تعدد القاعدة و انّ روايات الفراغ تدل على قاعدة اخرى غير ما تدل عليه روايات التجاوز مع ذلك قلنا: انّ النسبة لوحظت بين الموثقة و بين كل من روايات التجاوز و روايات الفراغ فهو و ان كان بالعموم من وجه الّا انّ النسبة بين مفادها و مفاد مجموع الطائفتين العموم و الخصوص المطلق بعد فرض