قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - الجهة الاولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء
ادلة قاعدة التجاوز بناء على التعدد، و من ادلة القاعدة الواحدة العامة الجارية حتى في موارد الشك في الجزء أو في صحته قبل تمامية المركب بناء على وحدة القاعدة كما هو الصحيح، لانه على كل تقدير لا تنطبق تلك القاعدة في باب الوضوء الّا بعد الانتهاء عن كل المركب على اساس النكتة المذكورة، و لا يرد عدم جريان التجاوز لعدم المحل للوضوء، فانّ هذا مبني على تصورات القوم من اسناد التجاوز الى المحل، و قد عرفت انه مسند الى نفس المشكوك و هو يصدق في موارد الفراغ الحقيقي عن الجزء الاخير للمركب فيصدق التجاوز بلحاظ هذا الامر الوحداني الاعتباري المنطبق عليه حقيقة، فتأمل جيدا.
و اذا لم يتم هذا البيان فسوف لا تكون الرواية من أدلة التجاوز بل الفراغ، أي لا يستفاد منها اكثر من التعبد بتصحيح العمل المركب بعد الفراغ عنه سواء جعلنا ذلك قاعدة اخرى غير قاعدة التجاوز بان يكون موضوعها الشك في الصحة- كما هو مشهور المحققين المتأخرين- أم جعلنا هما قاعدة واحدة لا فرق بينهما لا من ناحية المحمول و لا الموضوع و لا الملاك و انما الفرق في اقسام التجاوز عن المشكوك و مصاديقه المختلفة لعنوان جامع هو الشك بعد التجاوز أو المضي لموقع المشكوك فيه من قيود المركب- كما هو الصحيح- امّا لظهور الذيل في إرادة التجاوز عن الشيء المركب- كما فهمه الميرزا و جعل الموثقة من ادلة الفراغ- أو لا جماله من هذه الناحية على الاقل.
و قد يترتب على ما فهمه الميرزا انّ الموثقة سوف تدل بمقتضى اطلاق ذيلها على عدم جريان قاعدة اخرى عند الشك داخل المركب سواء كان الشك في وجود جزء بعد تجاوز محله- الذي هو موضوع قاعدة التجاوز- أو في صحته- الذي هو موضوع قاعدة الفراغ في الاجزاء- حتى لو فرض الاطلاق في ادلة الفراغ للشك في صحة الجزء قبل الفراغ عن المركب، و حيث انّ هذه الموثقة بصدد بيان المناط في جريان القاعدة فيقدم ظهورها على الاطلاق المذكور لو تم، و لعله لهذا ذهب الميرزا (قدّس سرّه) الى عدم جريان قاعدة الفراغ في اجزاء المركب، كما ذهب الى عدم