قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٥ - الجهة الاولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء
قيد زائد.
و ثالثا- انّ النسبة بين مفاد صدر الموثقة مع صدر الصحيحة و ذيل الموثقة و ذيل الصحيحة العموم من وجه حيث يتعارض الصدران في مورد تجاوز المحل قبل الفراغ عن الوضوء، و يفترق صدر الموثقة في مورد الشك فيمن تجاوز الجزء و فرغ عن الوضوء، و يفترق صدر الصحيحة فيمن لم يتجاوز المحل و الوضوء معا.
و يتعارض الدليلان في مورد الفراغ عن الوضوء و الشك في الجزء الاخير منه قبل فوات الموالاة حيث يكون المحل باقيا، و يفترق ذيل الموثقة فيمن لم يتجاوز المحل و الوضوء معا، و يفترق ذيل الصحيحة فيمن تجاوز المحل و الوضوء كما اذا كان الشك بعد الفراغ في غير الجزء الاخير من الاجزاء، و مقتضى الصناعة التعارض و التساقط و الرجوع بعد ذلك الى العمومات الفوقانية المتمثلة في اطلاقات التجاوز و الفراغ.
و اما على الثاني- فلا اشكال عندئذ في عدم دلالة الموثقة على جريان القاعدة عند الشك في تحقق جزء منه داخل الوضوء الذي هو المقصود بعدم جريان قاعدة التجاوز فيه، كما لا تكون معارضة مع الصحيحة بل مطابقة معها و مقيدة مثلها لمطلقات التجاوز في باب الوضوء خاصة، حيث تشترط الفراغ عن أصل الوضوء، و هذا واضح، انما الكلام في امرين:
الاول- انه هل يستفاد من صدرها اشتراط الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ، كما هو مفاد الصحيحة في الوضوء أم لا؟
الثاني- انّ المستفاد من ذيلها على هذا التقدير هل هو كبرى قاعدة الفراغ، أو قاعدة التجاوز؟ هذا بناء على تعدد هما، و امّا بناء على الوحدة، فيقال: بانه هل يمكن ان يستفاد من هذا الذيل في غير موردها، أعني غير الوضوء من المركبات الشرعية الاخرى، جريان القاعدة عند التجاوز عن محل جزء منها داخل المركب، أو لا يستفاد منها الّا جريانها عند تجاوز المركب كله كما في الوضوء؟
امّا الامر الاول- فقد يقال بانّ مقتضى ظاهر اخذ قيد الدخول في الغير