قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١١ - الجهة الاولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء
ابعد من كلمة الوضوء ذكرا.
٢- انّ التعبير في الذيل عند اعطاء الضابطة الكلية ظاهر أيضا في اضافة الشك الى الشيء لا الى الوضوء مما يؤكد رجوع الضمير في الصدر إليه أيضا لا الى الوضوء.
و كلتا القرينتين غير تامة.
اما الاولى- فلأنّ المهم و المنظور الاساسي و ان كان هو المشكوك الا انّ الشك في الجزء من حيث هو شك في الجزء ليس بمهم و انما المهم ما يستلزمه هذا الشك من الشك في صحة وضوئه و بطلانه لانه هو المكلف به بحسب النتيجة و ان فرض انحلال الامر به و انبساطه على كل جزء جزء منه، و هذا يعني اننا ان لم ندّع انّ الملحوظ الاساسي و المهم بحسب الارتكاز المتشرعي و الفهم العرفي هو الشك المسببي في الوضوء الحاصل من الشك في شيء منه فلا اشكال في تساوي نسبة الاهمية الى كل منهما.
و امّا الثانية- فلأنّ الشيء في الذيل لم يضف إليه الشك و انما فرض ظرفا للشاك بما هو شاك أي للشك، و هذا كما يناسب ان يراد به محل الجزء المشكوك من الوضوء كذلك يناسب ان يراد به مركب الوضوء نفسه، بل تحديد ما يراد بالشيء في الذيل تابع لتحديد ما هو مرجع الضمير في الصدر لانّ ظهوره حاكم على ظهور الذيل من هذه الناحية.
و هناك عدة قرائن تقتضي استظهار رجوع الضمير الى الوضوء.
منها- ما تقدم من أقربية الوضوء، و الاقرب يمنع الأبعد كما قيل حيث انّ الظاهر رجوع الضمير الى اقرب ما يحتمل مرجعيته له لا الا بعد الّا بقرينة واضحة.
و منها- ظاهر عنوان الدخول في غيره بلحاظ ما يستبطنه و يستلزمه من فرض الخروج عن شيء إرادة الفرد الحقيقي منه، و هذا يناسب مع كون المنظور إليه الوضوء لا الجزء المشكوك منه و الّا كان اسناده إليه بالعناية و بلحاظ محله لا نفسه.