قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٠ - الجهة الاولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء
غيره كما في الصحيحة لا التجاوز، و بذلك لا يبقى موضوع للتعارض.
نعم يبقى البحث النظري في انّ عدم جريان قاعدة التجاوز داخل الوضوء هل هو من باب التخصيص لاطلاق روايات التجاوز أو التخصص؟ و سوف يأتي الحديث عن ذلك.
و قد نوقش في هذا الجواب بانّ الوضوء و ان كان هو المرجع الاقرب للضمير الا انّ ظاهر الصدر انّ المشكوك هو شيء من الوضوء لا نفسه، و يكون قيد (من الوضوء) للتبعيض و مرجع الضمير هو الشيء المشكوك من الوضوء.
و من هنا اختلف المحققون بشأن فقه هذه الموثقة، فمنهم من استظهر رجوع الضمير فيها الى الوضوء و جعلها دالة على قاعدة الفراغ في الوضوء كما تقدم في الوجه السابق، و منهم من استظهر رجوعه الى الشيء و اعتبرها من روايات قاعدة التجاوز غاية الامر حاول ان يقيد التجاوز في خصوص موردها و هو الشك في الوضوء بما اذا كان الشك بعد تجاوز كل الوضوء لا الجزء المشكوك فيه منه، و ادعى انّ هذا ليس من تخصيص المورد و إلغائه المستهجن عرفا ليكون من التعارض بل من تقييده بقيد زائد و هو كون التجاوز للمركب لا لمحل الجزء فقط و هو غير مستهجن، فيكون هذا وجها اخر لحل التعارض بين الصحيحة و الموثقة بتقييد مفادها الذي هو قاعدة التجاوز في خصوص الوضوء بالتجاوز عن المركب مضافا الى التجاوز عن محل الجزء المشكوك، و ذهب بعض الى اجمال الرواية من هذه الناحية و سقوطها.
و التحقيق- انّ البحث تارة عن استظهار احد الاحتمالين المطروحين في فقه هذه الموثقة في قبال الآخر، و اخرى في ما يترتب على كل منهما من النتائج.
اما البحث الاول- فيمكن ان يذكر لاستظهار رجوع الضمير الى الشيء المشكوك فيه من الوضوء قرينتان:
١- انّ المنظور و المحور الاساسي الظاهر من الصدر هو الجزء المشكوك من الوضوء لا نفسه، لانه هو المضاف إليه الشك فيكون هو مرجع الضمير و ان كان