تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦
الآية :١٦
قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ وَالاَْرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لاَ يَمْلِكُونَ لاَِنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الاَْعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَبَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَلِقُ كُلِّ شَىْء وَهُوَ الْوَحِدُ الْقَهَّرُ ١٦
التّفسيرلماذا عبادة الأصنام؟
كان البيان في الآيات السابقة عن معرفة الله وإثبات وجوده، وهذه الآية تبحث عن ضلال المشركين والوثنيين وتتناوله من عدّة جهات، حيث تخاطب ـ أوّلا ـ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث تقول: (قل من ربّ السموات والأرض). ثمّ تأمر النّبي أن يجيب على السؤال قبل أن ينتظر جوابهم (قل الله) ثمّ إنّه يلومهم ويوبّخهم بهذه الجملة (قل أفاتّخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً).
لقد بيّن ـ أوّلا ـ عن طريق ربوبيته أنّه المدبّر والمالك لهذا العالم، ولكلّ خير