تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦
٢ ـ الإعجاز العلمي للقرآن
هناك آيات كثيرة في القرآن المجيد أزاحت الستار عن مجموعة من الأسرار العلمية التي كانت خافية على العلماء في ذلك الوقت. وهذه واحدة من دلائل إعجاز وعظمة القرآن، وغالباً ما كان يشير إليها كثير من المحقّقين في مسألة الإعجاز.
فمن جملة هذه الآيات ما ذكرناه آنفاً وهي الآية التي تذكر الزوجية في النباتات، فكما قلنا سابقاً: إنّ ظاهرة الزوجية في النباتات كانت معروفة للناس منذ القديم ولو بشكلها الجزئي، ولكن لم تكن تعرف بشكل قانون عام حتّى أواسط القرن الثامن عشر حين إستطاع العالم «لينه» والأوّل مرّة أن يكشف عن هذه الحقيقة، ولكن القرآن الكريم أخبر بذلك قبل أكثر من ألف عام.
كما أشار القرآن إلى هذا الموضوع في سورة لقمان الآية ١٠ قوله تعالى: (وأنزلنا من السّماء ماء فأنبتنا فيها من كلّ زوج كريم).
كما أشارت إليها آيات أُخرى.
٣ ـ تسخير الشمس والقمر
قرأنا في الآيات السابقة أنّ الله سخّر الشمس والقمر، كما نقرأ في آيات كثيرة أُخرى عن تسخير السّماء والأرض والليل والنهار للإنسان.
فنقرأ في آية (وسخّر لكم الأنهار)(١) وفي آية أُخرى (وسخّر لكم الفلك)(٢)(سخّر لكم الليل والنهار)(٣) (وسخّر لكم الشمس والقمر)(٤) (وهو
[١] ـ إبراهيم، ٣٢.
[٢] ـ إبراهيم، ٣٢.
[٣] ـ النحل، ١٢.
[٤] ـ إبراهيم، ٣٣.