تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩
الآيتان :٦٧ - ٦٩
وَقَالَ يَبَنِىَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَاب وَحِد وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَب مُّتَفَرِّقَة وَمَا أُغْنِى عَنكُم مِّنَ اللهِ مِن شَىْء إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ٦٧ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ اللهِ مِن شَىْء إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِّمَا عَلَّمْنَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ٦٨
التّفسيروأخيراً توجّه إخوة يوسف صوب مصر للمرّة الثانية بعد إذن أبيهم وموافقته على إصطحاب أخيهم الصغير معهم، وحينما أرادوا الخروج ودعهم أبوهم موصياً إيّاهم بقوله: (وقال يابني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرّقة) ثمّ أضاف: إنّه ليس في مقدوري أن أمنع ما قد قدّر لكم في علم الله سبحانه وتعالى (وما اُغني عنكم من الله من شيء) ولكن هناك بعض الأُمور التي يمكن للإنسان أن يجتنب عنها حيث لم يثبت في حقّها القدر الإلهي