تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧
الآيتان :١١٤ - ١١٥
وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَـتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ١١٤ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيْعُ أَجْرَ الُْمحْسِنِينَ١١٥
التّفسيرالصلاة والصبر:
هذه الآيات تشير الى أمرين من أهمّ الأوامر الإِسلامية، وهما في الواقع روح الإِيمان وقاعدة الإِسلام، فيأتي الأمر أوّلا بالصلاة (وأقم الصّلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل).
وظاهر التعبير من (طرفي النهار) هو بيان صلاة الصبح وصلاة المغرب اللتين يقعان طرفي النهار، و«الزُلف» جمع «زلفة» التي تعني القرب، ويشار بها الى أوّل الليل القريب من النهار فتنطبق على صلاة العشاء.
وهذا التّفسير وارد في روايات أهل البيت(عليهم السلام) أيضاً، أي إِنّ الآية تشير الى الصلوات الثلاث «الصبح والمغرب والعشاء».
ويرد هنا سؤال وهو: لِمَ ذكرت هذه الصلوات الثلاث من بين الصلوات الخمس؟!