تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٠
وعلى أيّة حال فتذكر الأيّام العظيمة (من أيّام النصر أو من أيّام الشدّة) له دور مؤثّر في يقظة الشعوب، وبالإلهام من هذا النداء السّماوي سوف نحيي الأيّام العظيمة في التاريخ الإسلامي، ونخصّص لها أيّاماً معيّنة في السنة لتجديد ذكراها، لكي نتعلّم منها الدروس التي لها أثر مهمّ في يومنا هذا.
وفي تاريخنا المعاصر ـ خصوصاً في تأريخ الثورة الإسلامية في إيران ـ توجد أيّام مثيرة جدّاً والتي هي بحقّ مصداق لـ«أيّام الله» ويجب أن نذكرها في كلّ سنة، وهي التي إمتزجت بذكرى الشهداء، المقاتلين، المجاهدين الكبار، ومن ثمّ نستلهم منها ونحفظ ميراثهم الكبير.
وعلى هذا الأساس يجب أن نُدخل هذه الأيّام العظام ضمن برامج الكتب الدراسيّة في مدارسنا، وضمن التعليم والتربية لأبنائنا، ولكي نعلم مسؤوليتنا «وذكّرهم» في مقابل الأجيال القادمة.
لقد أشار القرآن الكريم مراراً إلى «أيّام الله» فنسبها لبني إسرائيل مرّة، وأُخرى للمسلمين، وذكّرهم بأيّام النعم والعذاب.
٢ ـ طريقة الجبّارين في التعامل
نقرأ مراراً في آيات القرآن الكريم أنّ الفراعنة كانوا يذبحون أبناء بني إسرائيل ويحتفظون بنسائهم، وهذا العمل لا يقتصر على فرعون، بل كان على طول التاريخ طريقة كلّ المستعمرين حيث كانوا يبيدون قسماً من القوى الفاعلة والمقاومة، ويضعفون قسماً آخر منها ويستخدمونها في منافعهم الخاصّة، وبدون هذا العمل لا يمكنهم الإستمرار في إستعمارهم.
والمهمّ يجب أن نعلم أنّهم كانوا يذبحون الأبناء مباشرةً مرّةً (كالفراعنة) وأحياناً يبيدوهم بالإدمان على المخدّرات والمشروبات الكحولية، وإغراقهم في دوّاهة الفحشاء لذلك يجب أن ينتبه المسلمون إلى هذه المسألة، فإذا سلك