تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥
ولابدّ أن يعرف تعبير الرؤيا ـ طبعاً ـ حتى يكون له مثل هذا الإِرتباط.
٣ ـ من الدروس التي نستلهمها من هذا القسم من الآيات أن نحفظ الأسرار، وينبغي أن يُطبق هذا الدرس أحياناً حتى أمام الإِخوة، فدائماً تقع في حياة الإِنسان أسرار لو أذيعت وفشت بات مستقبله أو مستقبل مجتمعه معرضاً للخطر، والمواظبة على حفظ هذه الأسرار دليل على سعة الروح وتملك الإِرادة، فكثير من ضعاف الشخصيّة أوقعوا أنفسهم أو مجتمعهم في الخطر بسبب إِفشاء الأسرار، وكم يرى الإِنسان ـ من مساءة وضرر لأنّه ترك حفظ الأسرار ... .
وفي هذا المجال ورد حديث عن الإِمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) إِذ قال: «لا يكون المؤمن مؤمناً حتى تكون فيه ثلاث خصال: سُنّة من ربّه، وسُنّة من نبيّه، وسُنّة من وليّه. فأمّا السُّنة من ربّه فكتمان السرّ، وأمّا السُّنة من نبيّه فمداراة الناس، وأمّا السُّنة من وليّه فالصبر على البأساء والضراء»(١).
وورد حديث عن الإِمام الصادق(عليه السلام) يقول: «سرّك من دمك فلا يجرينّ من غير أوداجك»(٢).
* * *[١] ـ بحار الأنوار، ط جديدة، ج ٧٨، ص ٣٣٤.
[٢] ـ سفينة البحار، مادة: كتم.