مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٢ - الفضل بن شادان النيسابورى
* سعد بن جناح الكشى قال سمعت[١] محمّد بن ابرهيم الورّاق السّمرقندى يقول خرجت إلى الحجّ فاردت أن أمرّ على رجل من أصحابنا معروف بالصّدق و الصلاح و الورع و الخير يقال له بورق البوشنجانى[٢] قرية من قرى هراة و ازوره و احدث به عهدى، قال فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شادان رحمه اللّه فقال بورق كان الفضل به شديد العلة و يختلف في الليلة مائة مرّة إلى مائة و خمسين مرّة فقال له بورق خرجت حاجّا فأتيت محمّد بن عيسى العبيدى و رأيته شيخا فاضلا في أنفه عوج و هو الفتى و معه عدّة و رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم ما لكم فقالوا إنّ أبا محمّد عليهما السلم قد حبس قال بورق فحججت و رجعت ثم أتيت محمّد بن عيسى و رأيته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به فقلت ما الخبر؟ فقال قد خلّى عنه عليه السلم قال بورق فخرجت إلى سرّ من راى و معى كتاب يوم و ليلة فدخلت على أبى محمّد عليهما السلم و أريته ذلك الكتاب فقلت له جعلت فداك إن رأيت أن تنظر فيه قال فنظر فيه و تصفّحه ورقة ورقة و قال «هذا صحيح ينبغى أن يعمل به» فقلت له الفضل بن شادان شديد العلّة و يقولون انّها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه انه قال انّ وصى ابرهيم خير من وصى محمّد صلى اللّه عليه و عليهم و لم يقل جعلت فداك هكذا، كذبوا عليه فقال «نعم كذبوا عليه رحم اللّه الفضل رحم اللّه الفضل» قال بورق فرجعت و وجدت الفضل قد توفّى في الأيّام الّتى قال أبو محمّد عليهما السلم «رحم اللّه الفضل»
* ذكر[٣] أبو الحسن[٤][٥] محمّد بن إسمعيل البند فرؤ النّيسابورى
[١] ( ه) فيه ذكر محمد بن ابرهيم الوراق و بورق البوشنجانى و محمد بن عيسى العبيدى
[٢] معرب بوشنك ٢
[٣] لم يقل حدثنى لا هنا و لا فى احمد بن داود بن سعيد لأن الحديث على الاصطلاح هو الذى ينتهى إلى المعصوم( ع) و لذا قال فى ترجمة جندب بن جنادة و فى ترجمة ثابت بن دينار حدثنى محمد بن اسمعيل الخ- ع
[٤] لم يقل الشيخ الجليل العارف الكشى رحمه اللّه هنا« حدثنى» و لا فى ذكر احمد بن داود ابن سعيد أبى يحيى الجرجانى لان الحديث على اصطلاحهم هو الذى ينتهى إلى المعصوم( ع) و لذا صرح به-
[٥] « ه» فيه ذكر محمد بن اسمعيل بند فرؤ أبو الحسن النيسابورى تلميذ الفضل بن شادان و عبد الله بن طاهر( أخو محمد بن طاهر الذى تقدم فى احمد بن داود بن سعيد) من نياب بعض الخلفاء العباسية و العباس و أبى بكر و عمر- فى ترجمة جندب بن جنادة و فى ترجمة ثابت بن دينار و قال حدثنى محمد بن اسمعيل الخ و محمد بن اسمعيل هذا هو تلميذ الفضل بن شادان و يروى عنه بلا واسطة غيره أحواله و أخباره مثل بورق البوشنجانى و سهل بن بحر الفارسى و على بن محمد بن قنبر و غيرهم و هذا أبو الحسن محمد بن اسمعيل هو استاد محمد بن يعقوب الكلينى و هو الواسطة بينه و بين فضل بن شادان فى الاحاديث الكثيرة المذكورة فى الكافى هكذا: محمد اسمعيل عن الفضل بن شادان الخ فان الكشى و الكلينى متعاصران و فى طبقة واحدة كما بيناه مرارا فى عدة مواضع و الكشى يروى عنه بلا واسطة و هو استاده كما لا يخفى بعد النظر فى المواضع خصوصا فى ترجمة محمد بن اسمعيل هذا، و محمد بن اسمعيل هذا غير مصرح بالتوثيق و المدح لكن الظاهر انه من الامامية و انه من المعتبرين الذين ينقلون عنه حيث ينقل عنه مثل الشيخين الكبيرين الجليلين الكلينى و الكشى كثيرا فى الاحكام و غيرهما فصارت روايته معتبرة غير محكومة بالصحة لمخالفة اصطلاحهم و لعدم وصولها إلى تلك المرتبة و غير مجهولة ايضا لظهور الراوى و اعتباره و الاصحاب مثل العلامة و غيره رحمهم اللّه تعالى حكموا بصحتها و عدوها من الصحاح على اعتقادهم أن محمد بن اسمعيل اما ابن بزيع او صاحب الصومعة الموثقان و قد بينا عدم احتماله اياهما عند ترجمته بوجوه و دلايل متعددة فانظر هناك و تأمل ثم اذعن بما قرع سمعك و الحمد للّه وحده العزيز- ع(*)
(*) هذه الحاشية أوردناها من« خ» حيث كانت اتم و اكمل من الأصل كثيرا( ض ع)