مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٦ - الفرزدق بن غالب
|
لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
و لا يدانيهم قوم و ان كرموا |
|
|
هم الغيوث اذا ما ازمة ازمت |
و الأسد أسد الثرى و النّاس مختدم |
|
|
يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهم |
خيم كريم و ايد بالندا هضم[١] |
|
يعنى كراما و منه قول الشاعر:
|
يا حبذا حين تمسى الريح بارزة |
وادى أشى و فتيان به هضم |
|
شبّه فعلهم بالمال فى هذا الموضع الشاسع و الوقت المنحرف فعل العدة بالطّعام مع حاجتها إليه فانّها لا تبقى منه بقية حتّى تأتى على آخره:
|
لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم |
سيّان ذلك ان أثروا و إن عدموا |
|
|
أىّ الخلايق ليست في رقابهم |
لاولوية هذا اوله نعم |
|
|
من يعرف اللّه يعرف اولويّة ذا |
فالدّين من بيت هذا نا له الأمم |
|
قال فغضب هشام و أمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكّة و مدينة، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السّلام فبعث إليه باثنى عشر الف درهم و قال «اعذرنا ايانا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به» فردّها و[٢] قال «بحقى عليك لمّا قبلتها فقد رأى اللّه مكانك و علم نيّتك» فقبلها، فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، و كان ممّا هجاه به قوله:
|
اتحبسنى بين المدينة و الّتى |
اليها قلوب النّاس تهوى[٣] منيبها |
|
|
تقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد |
و عينا له حولاء باد[٤] عيوبها |
|
فبعث إليه فأخرجه. و تقدّم فى الأحنف[٥] بن قيس و في ابرهيم[٦] بن أبى البلاد.
[١] قيل منها:
(*)\sُ ما كان لا إلّا فى تشهده\z لو لا التشهد كانت لاؤه نعم\z\E
(*) ما قال الخ- ل ظ- كما فى« خ» و ساير الكتب( ض ع)
[٢] فقال- ل ظ
[٣] تهفى خ ل
[٤] (* ١) كذا فى الأصل لكن فى« خ» بأن( ض ع)
[٥] يظهر منه صحة اعتقاده باهل الحق و رفضه أهل الباطل و انشاء اللّه تعالى هو من الأكابر فى الدين- ع
[٦] (* ٢) ص ٣٠ ج ١ فيه قول الفرزدق له« يا لهف نفسى على عينيك من رجل»( ض ع)