مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٩٠ - مالك بن أعين الشيبانى
حتى قدمنا الرّبذة فاذا إمراة على قارعة الطّريق تقول يا عباد اللّه المسلمين هذا أبو ذرّ. صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد هلك غريبا ليس لى أحد يعيننى عليه قال فنظر بعضنا إلى بعض و حمدنا اللّه على ما ساق الينا و استرجعنا على عظيم المصيبة ثمّ اقبلنا معها فجهزّناه و تنافسنا فى كفنه حتّى خرج من بيننا بالسّواء ثمّ تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثمّ قدمنا مالك الأشتر فصلّى بنا عليه ثمّ دفنّاه، فقام الأشتر على قبره ثمّ قال اللهم هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبدك فى العابدين و جاهد فيك المشركين لم يغيّر و لم يبدّل لكنه راى منكرا فغيّره بلسانه و قلبه[١] حتّى جفى و نفى و حرم و احتقر ثمّ مات وحيدا غريبا اللهمّ فاقصم من حرمه و نفاه من مهاجره و حرم رسولك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال فرفعنا ايدينا جميعا و قلنا آمين، ثمّ قدمت الشّاة الّتى صنعت فقالت أنه قد اقسم عليكم أن لا تبرحوا حتّى تتغدّوا فتغدينا و ارتحلنا قال الكشى ذكر أنّه لمّا نعى الأشتر مالك بن الحارث النخعى أمير المؤمنين عليه السّلم تاوّه حزنا ثمّ قال «رحم اللّه مالكا و ما مالك عزّ[٢] علىّ به هالكا لو كان صخرا لكان صلدا[٣] و لو كان جبلا لكان قندا[٤] و كأنه قدّمّنى قدّا. و تقدّم في التابعين[٥]
[١] ( ه) فيه ذكر عثمان بن عفان
[٢] اى عظيم على هلاكه- ص
[٣] اى صليبا املس( ص)
[٤] بالكسر الجبل العظيم و قطعة منه طولا و يفتح( ق)
[٥] و رؤسائهم و زهادهم- ع ٢٨٤ ج ١