مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٦٧ - محمد بن بشير
رفع السّتر بينه و بينهم فينظرون إلى صورة قايمة و شخص كأنه شخص أبي الحسن عليه السلم لا ينكرون منه شيئا و يقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشّعبذة أنّه يكلّمه و يناجيه و يدنو منه كانّه يسارّه، ثمّ يغمرهم أن تنحوا فيتنحون و يسبّل السّتر بينه و بينهم فلا يرون شيئا و كانت معه اشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ممّا لم يروا مثلها فهلكوا بها، و كانت هذه حالته مدة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء، أحسبه[١] هرون او غيره ممّن كان بعده من الخلفاء و أنّه زنديق و أخذه و أراد ضرب عنقه، فقال يا أمير المؤمنين استبقنى فانى أتّخذ لك اشياء يرغب الملوك فيها فاطلقه و كان اوّل ما اتّخذ له الدوالى فانّه عمد إلى الدّوالى فسوّيها و علّقها و جعل الزّيبق بين تلك الألواح فكانت الدّوالى تملى من الماء فتملى الالواح و تنقلب الزيبق من تلك الألواح فتتبع الدّوالى لهذا فكانت تعمل من غير مستعمل لها و تصبّ الماء فى البستان، فاعجبه ذلك مع اشياء عملها يضاهي اللّه بها في خلقه الجنّة فقوّاه و جعل له مرتبة، ثمّ إنّه يوما من الأيّام انكسر بعض تلك الالواح فخرج منها الزّيبق فتعطّلت فاستراب أمره و ظهر عليه التّعطيل و الاباحات و قد كان أبو عبد اللّه و ابو الحسن عليهما السّلام يدعوان اللّه عليه و يسا لانه أن يذيقه حرّ الحديد فاذاقه اللّه حرّ الحديد بعد أن عذّب بانواع من العذاب
* قال أبو عمرو حدّث بهذه الحكاية محمّد بن عيسى العبيدى رواية له و بعضها عن يونس بن عبد الرحمن[٢] و كان هاشم بن أبي هاشم قد تعلّم منه بعض تلك المخاريق فصار داعيه اليه من بعده
* حدّثنى محمّد بن قولويه قال حدّثنى سعد بن عبد اللّه القمّى قال حدّثنى محمّد بن عبد اللّه المسمعى قال حدّثنى[٣] علي بن حديد المداينى قال سمعت من سأل
[١] ( ه) فيه ذكر هرون الرشيد و من كان بعده من الخلفاء
[٢] « ه» فيه ذكر هاشم بن أبى هاشم
[٣] [ ه] فيه ذكر على بن حديد المداينى و الساب للرسول و الائمة عليهم السلم و الشهداء و حكمه و حكم قاتله